يالثارات الحســـــــــين
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

يالثارات الحســـــــــين

ارض الفجيعة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 باب الردود على الشبهات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: باب الردود على الشبهات   الخميس أبريل 25, 2013 5:15 am

بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
... رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي ...
-------------------------
الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ

موضوع متجدد بملفاته ومواضيعه الفرعية في إدراج بعض الشبهات للمخالفين على الشيعة والتشيع والرد عليها بما يسعنا من علم او نقل ممن تصدى لها من رجالاتنا وعلمائنا وباحثينا والمجاهدين لله بالحق وللحق وأهله

وسيكون الموضوع متجدد ونافع لكل شبهة أو تعدي علينا بأمر ما يدرجه أي مخالف لنا لنرد عليه بالحق وللحق وأهله
ليكون متاحا للجميع لينهل منه من أحب
ويتعلم به من أحتار ووصب

والله المستعان



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الاولى   الخميس أبريل 25, 2013 5:20 am

]{ الشُـــبهة الأولى }

« ولو كانت الخلافة بالنص من الله والتعيين من الرسول ، كما تقول النظرية الامامية ، لم يكن يجوز للامام الحسن ان يتنازل عنها لأي احد تحت اي ظرف من الظروف . ولم يكن يجوز له بعد ذلك ان يبايع معاوية او ان يدعو اصحابه وشيعته لبيعته . ولم يكن يجوز له ان يهمل الامام الحسين ولاشار الى ضرورة تعيينه من بعده . . ولكن الامام الحسن لم يفعل اي شىء من ذلك وسلك مسلكا يوحي بالتزامه بحق المسلمين في انتخاب خليفتهم عبر نظام الشورى » ...
-------------------------------
-- الرد على الشبهة --

للعلم أولا أن النص على اهل البيت ومنهم الحسن (عليه السلام) يفيد ان لهم مقامين :

- الاول :
انهم شهداء على الناس بالقول والفعل والتقرير كالنبي (صلى الله عليه وآله) الا انهم ليسوا بانبياء وهذا المقام لا ينفك عن شخصهم وغير قابل للتعطيل من قبلهم وهو ثابت لهم سواء حكموا او لم يحكموا .


-الثاني :
أنهم أحق بالحكم احقية اختصاص وعلى الناس ان يبايعوهم .
وصلح الحسن (عليه السلام) مع معاوية انما جرى حول الحكم حسب ولم يتنازل عن حقه فيه وانما جمََّد القيام به مؤقتا لقاء شروط منها خضوع اهل الشام للحسن (عليه السلام) بعد موت معاوية ، ومع ذلك فان الصلح لم يجعل من معاوية حاكما شرعيا .


والحقيقة ان استخلاف النبي (صلى الله عليه وآله) لأهل بيته الاثني عشر (عليهم السلام) يفيد أمرين - حسب عقيدتنا - وليس أمرا واحداً :
-الأول :
كونهم حججاً إلهيين شهداء على الناس بقولهم وفعلهم في الدنيا شفعاء لمن اخذ عنهم في الآخرة وهذا الموقع لا يتنازلون عنه ولو كلفهم ذلك حياتهم الشريفة .


- الثاني :
كونهم الأحق بحكم الناس أحقية اختصاص بمعنى ان حق الحكم خاص بهم في زمان حضورهم ، وتصديهم لممارسة هذا الحق في الأمة مرهون بشروط بينتها سيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) كما ان قعودهم عنه لفترة مؤقتة وبشروط معينة بينتها سيرة الحسن (عليه السلام) إذ كان من شروط الحسن (عليه السلام) ان يخضع اهل الشام للحسن بعد موت معاوية وإن حدث به حدث فليس لمعاوية ان يعهد لأحد وانما الأمر للحسين (عليه السلام) وان لا يسميه امير المؤمنين وان لا يقيم عنده شهادة وعلى أمان شيعة علي (عليه السلام) وغير ذلك من الشروط .


ومن الجدير ذكر هنا هو ان عدم تصدي الأئمة (عليهم السلام) للحكم لعدم توفر الشروط أو تنازلهم عنه او تجميدهم لممارستهم له لمصلحة ليس معناه شرعية حكومة المتصدي في قبالهم بل يبقى ذلك المتصدي في قبالهم غاصبا لحقهم وتبقى الأمة المقصرة عن نصرتهم والتي بايعت غيرهم بغير اذنهم آثمة .



أما القول أنه .. « ولم يكن يجوز للحسن ان يهمل الإمام الحسين ولا أشار إلى ضرورة تعينه من بعده ولكن الحسن لم يفعل أي شىء من ذلك » تخالفه عقيدة الشيعة والنصوص النبوية التي أشارت إلى علي والحسن والحسين ، هذا مضافا إلى ان ابن المهنا في كتابه عمدة الطالب قد ذكر ان الحسن (عليه السلام) نص على الحسين في المعاهدة (1) .

والســـــــؤال الجدير بالذكر هنا لمن أستشكل علينا بهذه الشبهة الجوفاء هو ...:
وهل هناك ما يثبت أن الإمام الحسن عليه السلام قد تنازل عن الإمامة في الأصل ...؟؟؟
فالمعلوم انه تنازل عن الحكم لمعاوية أبن الطلقاء لما رأى من تكالب آل امية وممثلهم أبن الطليق وتخاذل المسلمين عن أهل بيت النبوة ونصرتهم .....


والســــــــــــــــلام
______________________
(1) انظر عمدة الطالب لابن المهنا ص 86 طبعة بيروت .
[/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الثانية   الخميس أبريل 25, 2013 5:28 am

{ الشُـــبهة الثانية }




عيّنت بعض الروايات الواردة عن طريق أهل السنّة اسمَ والد الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام بـ « عبدالله »، ممّا دفع البعض إلى الاعتقاد ـ خطأً ـ بأنّ اسم المهدي الموعود عليه السّلانم « محمّد بن عبدالله »، وقيل إنّه لم يولد بعد، وإنّه إنّما سيولد قُبيل ظهوره في آخر الزمان، فما صحّة هذه الروايات ؟
----------------------------



-- الرد على الشبهة --



لقد نقل بعض محدّثي أهل السنّة حديثاً عن ابن مسعود، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال « المهدي يواطئ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي »، وفي رجلاً ـ وفي بعضها «لا تذهب الدنيا ـ أو: لا تقوم الساعة ـ حتّى يبعث الله رجلاً ـ وفي بعضها:
حتّى يملك الناسَ رجل ـ من أهل بيتي يواطئ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي» (1).
ونلاحظ في هذا المجال عدّة أمور جديرة بالتأمّل:


1 ـ روى هذا الحديثَ بعض محدّثي أهل السنّة عن ابن مسعود نفسه، كما في مسند أحمد وفي عدّة مواضع، وفيه: ( واسمه اسمي ) فقط (2).
2 ـ روى البعض الآخر من محدّثي أهل السنّة ـ كالترمذي في سُننه ـ هذا الحديث عن ابن مسعود، وفيه ( واسمه اسمي ) فقط، ثمّ قال الترمذي: وفي الباب: عن عليّ، وأبي سعيد، وأم سلمة، وأبي هريرة، وهذا حديث حسن صحيح (3). فلهذا الحديث بهذا اللفظ أسانيد أخرى ترجع إلى كلّ هؤلاء الصحابة ـ غير ابن مسعود ـ تتفّق في خلوّها من زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ).
وقد حذا أكثر الحفّاظ حذو الترمذي، فقد أخرج الطَّبراني هذا الحديث في معجمه الكبير عن ابن مسعود من طرق كثيرة أخرى بلفظ « اسمه اسمي » (4). وأخرج الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» الحديث المذكور عن ابن مسعود بلفظ « يواطى اسمه اسمي » فقط، ثمّ قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه (5)، وتابعه على ذلك الذهبي في تلخيص المستدرك، ورواه البَغَوي في « مصابيح السنّة » عن ابن مسعود دون هذه الزيادة، وصرّح بحُسن الحديث (6).
وصرّح المقدسي الشافعي بأنّ أئمّة الحديث لم يرووا تلك الزيادة، فقال ـ بعد أن أورد الحديث عن ابن مسعود بدون الزيادة ـ: أخرجه جماعة من أئمّة الحديث في كتبهم، منهم: الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، والإمام أبو داود في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقي، والشيخ أبو عمرو الداني، كلّهم هكذا ». أي بدون زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) ثمّ أخرج المقدسي الشافعي جملة من الأحاديث المؤيّدة له، مُشيراً إلى من أخرجها من الأئمة الحفّاظ كالطبراني، وأحمد بن حنبل، والترمذي، وأبي داود، والبيهقي، عن عبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عمر، وحذيفة (7).
ولا يمكن تعقّل اتّفاق هؤلاء الأئمّة الحفّاظ على إسقاط هذه الزيادة (واسم أبيه اسم أبي) لو كانت مرويّة حقّاً عن ابن مسعود.
3 ـ استقصى الحافظ أبو نعيم الاصفهاني ( ت 430 هـ ) في كتابه «مناقب المهدي» طرق هذا الحديث عن عاصم بن أبي النجود، عن ابن مسعود، حتّى أوصلها إلى 31 طريقاً، ولم يُرْوَ في واحد منها عبارة ( واسم أبيه اسم أبي )، بل اتفّقت كلّها على رواية ( اسمه اسمي ) فقط. وقد نقل نصّ كلامه الكنجي الشافعي ( ت 638 هـ ) في كتابه « البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام » ثمّ عقّب على ذلك بقوله:
ورواه غير عاصم، عن زَرّ ـ وهو عمرو بن حرّة ـ عن ابن مسعود، كلّ هؤلاء روَوا ( اسمه اسمي )، إلاّ ما كان من عُبيد الله بن موسى، عن زائدة، عن عاصم عن ابن مسعود، فإنّه قال فيه « واسم أبيه اسم أبي » ولا يرتاب اللبيب بأنّ هذه الزيادة لا اعتبار لها مع اجتماع هؤلاء الأئمّة على خلافها (Cool.
4 ـ لو راجعنا كتاب « مقاتل الطالبيّين » لأبي الفرج الاصفهاني، لرأيناه يروي أنّ أبا جعفر المنصور ـ واسمه عبدالله ـ كان يدعو لابنه المهدي ويقول بأنّه المهدي الذي جاءت به الروايات! ثمّ لمّا استتبّ له الأمر نفى أن يكون ابنه هو المهديَّ المنتظر (9)، إذ لم تَعُد له حاجة لتكرار هذه المزاعم الواهية.
ونلاحظ في هذا المجال أن هناك عدّة روايات مختلَقة اختلقها ـ في المقابل ـ دعاة المهدوية لمحمّد بن عبدالله بن الحسن المثنّى، فزعموا أنّ في لسان المهدي رتّة (10)، وأنّه إذا أبطأ عليه الكلام ضرب بيده على فخذه، وأنّ أوّل حرف في اسم أمّه هاء (11) ( اسم أم محمد بن عبدالله: هند )، وأمثال هذه الأحاديث الموضوعة لأهداف سياسيّة.
ويتّضح ممّا مرّ أن هذه الزيادة: ( واسم أبيه اسم أبي ) قد زيدت على حديث ابن مسعود: إمّا من قِبَل أتباع الحسينين وأنصارهم ترويجاً لمهدويّة محمّد بن عبدالله بن الحسن المثنّى، أو من قِبَل أتباع العبّاسيين ترويجاً لمهدويّة محمد بن عبدالله المنصور الدوانيقي العبّاسي. ولهذا رأينا أن أمثال أحمد بن حنبل ـ مع ضبطه وإتقانه ـ يروي هذا الحديث في مسنده في عدّة مواضع بلفظ ( واسمه اسمي ) دون الزيادة المختلفة (12)، ورأينا بعض علماء السنّة ـ كالأستاذ سعد محمد حسن ـ يصرّح بأنّ أحاديث ( اسم أبيه اسم أبي ) مُختلقة (13).




المصادر :
1) المصنف لأبن ابي شيبة 15:198 حديث 19493 ، الفتن لنعيم بن حماد حديث 1076 و1077 ، سنن ابي عمرو الداني 94 و95 ، تاريخ بغداد 1:370 .
2) مسند احمد 1: 376 و377 و430 و448.
3) سنن الترمذي 4:505 حديث 2230.
4) المعجم الكبير للطبراني : حديث من 10214 إلي حديث 10230 .
5) المستدرك للصحيين للحاكم : 4:424 .
6) مصابيح السنة 492 حديث 4210.
7) عقد الدرر للمقدسي الشافعي 52، الباب 2 .
Cool البيان في احبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي .
9) و (10) و (11)مقاتل الطالبيين
12) مسند احمد 1: 376 و377 و430 و448.
13) المهدي في الاسلام لسعد محمد حسن .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الثالثة   الجمعة أبريل 26, 2013 8:31 pm

{ الشُـــبهة الثالثة }




- ذكر الكليني في كتاب الكافي : ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلاّ بإختيار منهم ) ، ثم يذكر المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ، حديثا يقول : ( لم يكن إمام إلا مات مقتولاً أو مسموماً ) ، فإذا كان الإمام يعلم الغيب ، كما ذكر الكليني والحر العاملي ، فسيعلم ما يقدم له من طعام وشراب ، فإن كان مسموماً علم ما فيه من سم وتجنبه ، فإن لم يتجنبه مات منتحرا ، لأنه يعلم أن الطعام مسموم! ، فيكون قاتلا لنفسه ، وقد أخبر النبي (ص) ، أن قاتل نفسه في النار! ، فهل يرضى الشيعة هذا للأئمة؟!.

-------------------------



-- الرد على الشبهة --




أولا : لم يقل أحد من علماء الشيعة أن الله عز وجل يعلم الأئمة علم مطلق ، ولكن متى شاءت حكمته أن يعلمهم فيعلمهم ، ومتى شاءت حكمته أن يخفي عنهم الأمور يخفي عنهم الأمور ، وقد أخفي الله عز وجل عن رسوله (ص) بعض أسماء المنافقين وأعلمه بعض آخر من المنافقين فقال عز وجل في محكم كتابه : { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم } ( التوبة / 101 )

وقد شاءت حكمته أن يعلمه أسماء المنافقين الذين أرادوا أن يقتلوه بالعقبة.

ولا يمتنع أن الله عز وجل يعلمهم علما إجماليا أنهم سيقتلون ، كما بلغ رسول الله (ص) في حجة الوداع عندما صرح أنه بعد هذا العام لعله لم يلقاهم ، فإن شاءت حكمته أن يبلغهن فيبلغهم كما فعل الله عز وجل مع والد جابر بن عبد الله الأنصاري :

- فقد أخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري قال : ( حدثنا مسدد أخبرنا بشر بن المفضل حدثنا حسين المعلم عن عطاء عن جابر (ر) قال : لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال : ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي (ص) وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله (ص) ، فإن علي دينا فاقض وإستوص بأخواتك خيرا ، فأصبحنا فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر ، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر ، فاستخرجته بعد ستة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه ) ، المصادر : ( صحيح البخاري - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 453 ) - رقم الحديث : ( 1286 ) ، والمستدرك على الصحيحين - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 224 ) ، وسنن البيهقي - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 285 ).



فهذا لا يمتنع أن يخبر بشهادته ، ويموت شهيد لأنه يستحق الشهادة ، وشاءت حكمته أن يخبره الله عز وجل بموته ، ومثال للعلم الإجمالي رسول الله (ص) شاءت حكمة الله عز وجل أن يخبره أن في آخر الزمان لو كان الدين بالثريا لناله رجال من فارس :

- فقد أخرج عدة من الحفاظ منهم مسلم في صحيحه والبخاري في صحيحة وأحمد في مسنده قال : ( حدثنا عبد الله حدثني أبي قال : ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : لو كان الدين عند الثريا لذهب رجل من فارس أو أبناء فارس حتى يتناوله )
المصادر : ( مسند أحمد - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 308 ) ، وصحيح البخاري - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 1858 ) ، وصحيح مسلم - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 1972 ) - تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم ).



فيبلغنا رسول الله (ص) بعلم إجمال أنه في آخر الزمان ستكون نصرة الدين على يد رجال من بلاد فارس ولم يعطي التفصيل وإنما أعطانا الإجمال ، وكذلك عنده علم بأن في آخر الزمان يخرج رجل من ولد فاطمة (ع) إسمه المهدي (ع) فخبرنا بعلم إجمالي.



ثانيا : وإن كان يعرف أنه يحصل الأمر الكذائي ليس معناه أنه يستطيع أن يغير أمر الله عز وجل ، واليوم على سبيل المثال بعض الفلكيين يعرفون أنه سيحصل إعصار فلا ملازمة بين علم الغيب وبين تغيير أمر الله عز وجل ، وإذا كان يعرف أنه سيموت في اليوم الكذائي والسبب الكذائي هل يستطيع أن يغير أمر الله عز وجل إذا الله أراده .



ثالثا : قد تكون حكمة الله عز وجل يعلم الإمام متى سيموت ولكن هذه الموته تكون هبة له والله أعلمه أنه إختار له هذه الموتة وهي درجة من درجات الكرامة المرتبة بالشهادة ، وأئمة أهل البيت (ع) يتمنون الشهادة وإن كانوا يستطيعون أن يدعوا الله عز وجل أن يأخر آجالهم ولكن هم يريدون اللقاء الإلهي ، وأن الدنيا لهم كالسجن والآخرة هي مبتغاهم لإرتباطهم الوثيق من الله عز وجل .



رابعا : هذا الإشكال كان مطروحا أكثر من إلف سنة ، والذي طرح هذا الإشكال هم الشيعة نفسهم طرحوا هذا الإشكال على الأئمة (ع) :

- فقد روى الشيخ الكليني (ر) في الكافي الشريف قال : ( عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا (ع) : إن أمير المؤمنين (ع) قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه ، وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار : صوائح تتبعها نوائح ، وقول أم كلثوم : لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس ، فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح ، وقد عرف (ع) أن إبن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف ، كان هذا مما لم يجز تعرضه ، فقال : ذلك كان ولكنه حير في تلك الليلة ، لتمضي مقادير الله عز وجل ).

وواضح من الرواية أن الإمام (ع) حينما يحين وقت وفاته يحيّره الله سبحانه وينسيه ما علمه حتى تجري مقادير الله عز وجل ، فالروايات التي تحكي علم الإمام (ع) بوفاته تقصد أنه يعلم ذلك إلى ما قبل وقوع سبب الوفاة إذ يحيره الله سبحانه ويخفي عنه ذلك.

وهناك وجه آخر وهو أن الله عز وجل عز وجل يبقيه على هذا العلم ويخيره بالموت كما بينا برواية جابر بن عبد الله المروية بالبخاري أن الله عز وجل أخبره بأنه يموت باليوم الفلاني ، والله يبقيهم على علمهم وويخيرهم.

- فقد روى الشيخ الصدوق في أماليه ( رقم الصفحة : ( 210 / 212 ) قال : ( حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ر) قراءة عليه ، قال : حدثنا أبي (ر) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن أحمد بن عبد الله الفروي ، عن أبيه ، قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح ، فقال لي : إدن مني ، فدنوت حتى حاذيته ، ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت فقال : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوبا مطروحا ، فقال : إنظر حسنا ، فتأملت ونظرت فتيقنت ، فقلت : رجل ساجد . فقال لي : تعرفه ؟ قلت : لا ، قال : هذا مولاك ، قلت : ومن مولاي ؟ فقال : تتجاهل علي ؟ فقلت : ما أتجاهل ، ولكن لا أعرف في مولى ، فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (ع)، إني أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أخبرك بها ، أنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس ! إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد وضوءا ، فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى ، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة ، فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، فلا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة ، فإذا صلى العتمة أفطر على شوي يؤتى به ، ثم يجدد الوضوء ، ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ، فينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إن الفجر قد طلع ! إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حول إلي . فقلت : اتق الله ، ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوءا إلا كانت نعمته زائلة ، فقال : قد أرسلوا إلي في غير مرة يأمرونني بقتله ، فلم أجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك ، ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني ، فلما كان بعد ذلك حول إلى الفضل بن يحيى البرمكي ، فحبس عنده أياما ، وكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة ، ومنع أن يدخل إليه من عند غيره ، فكان لا يأكل ولا يفطر إلا على المائدة التي يؤتى بها حتى مضى على تلك الحال ثلاثة أيام ولياليها ، فلما كانت الليلة الرابعة قدمت إليه مائدة للفضل بن يحيى ، قال : فرفع (ع) يده إلى السماء ، فقال : يا رب ، إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي ، قال : فأكل فمرض ، فلما كان من غد بعث إليه بالطيب ليسأله عن العلة . فقال له الطبيب : ما حالك ؟ فتغافل عنه ، فلما أكثر عليه أخرج إليه راحته فأراها الطبيب ، ثم قال : هذه علتي ، وكانت خضرة في وسط راحته ، تدل على أنه سم ، فاجتمع في ذلك الموضع ، قال : فانصرف الطبيب إليهم ، وقال : والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي (ع).

- وقد بين المولى المازندراني في ( شرح أصول الكافي - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 40 ) : ( والوقوع في الهلكة غير جائز إذا لم يكن بأمر الله تعالى ورضائه وإلا فهو جائز بل واجب ومثل هذا فعل الحسين (ع) وفعلنا في الجهاد مع الاثنين ).



وقتل الإنسان نفسه بإذن من الله سبحانه ليس حراما بل قد يكون واجبا ، والحسين (ع) في كربلاء كان يعلم باستشهاده وما زاده هذا العلم إلا رفعة وتسليما ورضا بقضاء الله وقدره ، ونرى كثير من المؤمنين يقومون بعملية إستشهادية ويعرف أنه يموت بالعملية ولا يزيده ذلك إلا إصرارا من أجل نصرة دين الله عز وجل.



والســــــــــــــــــلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الرابعة   الجمعة أبريل 26, 2013 8:33 pm

{ الشُـــبهة الرابعة }





أنت تروون عن غمامكم الصادق قوله :
مخاطباً أبا عمر الأعجمي : «يا أبا عمر ، إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له» ....

فأي دين لكم تجعلون الكذب والنفاق فيه وتسعة أعشاره الكذب والنفاق ...؟؟؟
----------------------------





-- الرد على الشبهة --





موقف القرآن من التقية


قال تعالى : «لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاةً ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير» (1) .

قال الطبري في تفسير هذه الآية : «إلا أن تتقوا منهم تقاةً» ، قال : (إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم ، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة .

وقد حدث عن عكرمة ومجاهد في قوله : «إلا أن تتقوا منهم تقاةً» ، أي ما لم يهرق دم مسلم ولم يستحل ماله .

وعن الضحاك وابن عباس : التقية باللسان ، ومن حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية ، فتكلم مخافة على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عليه ، إنما التقية باللسان) (2) .


قال الرازي بعد أن ذكر ستة أحكام للتقية في تفسير هذه الآية : ظاهر الآية يدل على أن التقية إنما تحل مع الكفار الغالبيين ، إلا إن مذهب الشافعي أن الحال بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلت التقية محاماة عن النفس .
(1) آل عمران : آية 28 .
(2) جامع البيان : ج 3 ، ص 229 .




وقال أيضاً : التقية جائزة لصون النفس ، ثم تساءل الرازي بقوله : (وهل هي جائزة لصون المال) ؟ فحكم بالجواز احتمالاً اعتماداً على قوله صلى الله عليه واله وسلم : «حرمة مال المسلم كحرمة دمه» ، وقوله صلى الله عليه واله وسلم : «من قتل دون ماله فهو شهيد» ، ثم جعل الرازي التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة ، وقال : ( لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان) (1) .

ثم جاء القرطبي ، فنقل قول الحسن البصري (التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة) (2) .


وقال تعالى : «من كفر بالله من بعد ايمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم» (3) .

واتفق الشافعي في أحكامه (4) وابن الجوزي في زاده (5) والقرطبي في جامعه على دلالة الآية على مورد التقية ، ونحن نكتفي بذكر كلام القرطبي ، ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى ما شرنا إليه من المصادر .

قال القرطبي مفسراً للآية : (هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر في قول أهل التفسير ، لأنه قارب بعض ما ندبوه إليه) ، ونقل قول ابن عباس : وأما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهاً ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : «كيف تجد قلبك» ؟ قال : مطمئناً بالإيمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : «فإن عادوا فعد» (6) .


وقال تعالى : «وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب» (7) .


(1) التفسير الكبير : ج 8 ، ص 12 .
(2) الجامع لأحكام القرآن : ج 4 ، ص 57 .
(3) النحل : آية 106 .
(4) الشافعي ، أحكام القرآن : ج 2 ، ص 114 ـ 115 .
(5) زاد المسير : ج 4 ، ص 496 .
(6) الجامع لأحكام القرآن : ج 10 ، ص 181 .
(7) غافر : الآية 28 .


قال الرازي مفسراً للآية :
(إنه تعالى حكى عن ذلك المؤمن أنه كان يكتم إيمانه ، والذي يكتم كيف يمكنه أن يذكر هذه الكلمات مع فرعون ؟ ولهذا السبب حصل هنا قولان :


الأول : أن فرعون لما قال : ذروني أقتل موسى ، لم يصرح ذلك المؤمن بأنه على دين موسى ، بل أوهم أنه مع فرعون وعلى دينه ، إلا أنه زعم المصلحة تقتضي ترك قتل موسى ، لأنه لم يصدر عنه إلا الدعوة إلى الله ، والإثبات بالمعجزات القاهرة ، وهذا لا يوجب القتل ، والإقدام على قتله يوجب الوقوع في ألسنة الناس بأقبح الكلمات .


الثاني : أن مؤمن آل فرعون كان يكتم إيمانه أولاً ، فلما قال فرعون «ذروني أقتل موسى» أزال الكتمان وأظهر كونه على دين موسى وشافه فرعون بالحق) (1) .


المهم من القولين أن الرجل كتم إيمانه ، وهذا يكفي لإثبات التقية التي اتبعها الرجل خوفاً على نفسه .


وقال تعالى : «وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين» (2) .


وكل مورد يتخلص العبد فيه من إلقاء نفسه في التهلكة أي يظهر خلاف ما يكتم هو مصداق الآية ، وهذه هي التقية ، وهذا المعنى يصدق على الآيات : «لايكلف الله نفساً إلا ما آتاها» (3) ، «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر‌» (4) ، «ادفع بالتي هي أحسن» (5) .

وقال تعالى أيضاً : «ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه» (6) .

(1) التفسير الكبير : ج 27 ، ص 53 .
(2) البقرة : آية 195 .
(3) الطلاق : آية 7 .
(4) البقرة : آية 185 .
(5) فصلت : الآية 34 .
(6) الأنعام : آية 119 .




والاضطرار يحصل من كل المواقع والجهات ، فقد يقع العبد مضطراً أمام الظالم ، فيكون مستثنى ، وعليه إظهار خلاف ما يكتم .
فهذا هو جواب القرآن الكريم حول موقفه من التقية .








مصاديق التقية في التأريخ

أما الموارد التي حدثت فيها التقية في زمن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأجازهم عليها ،فهي كثيرة جداً ، منها أن النبي أرسل مجموعة من المسلمين لقتل كعب بن الأشرف ، فقالوا : يا رسول الله ، أتأذن لنا أن ننال منك ؟ فأذن لهم (1) .

ويقول الطبري : (إن الحجاج بن غلاط السليمي وبعد فتح المسلمين لخيبر استأذن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للذهاب إلى مكة لجمع أمواله ، وأذن له النبي ، فلما قرب من مكة رأى رجالاً من المشركين يتصيدون الأخبار ، ولم يعلموا بإسلامه ، فسألوه عن ذلك ، فقال لهم : وعندي من الخبر ما يسركم ، قال : فالتاطوا بجنبي ناقتي يقولون : إيه يا حجاج ، قال : قلت : هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط ، وأخبرهم بأن المسلمين قد هزموا في خيبر ، واسر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، مع علمه بأن المسلمين فتحوا خيبر) (2) .


ويقول البخاري نقلاً عن عائشة : (إن رسول الله استأذن عليه رجل للدخول عليه ، فقال : «ائذنوا له ، فبئس ابن العشيرة ـ أو ـ بئس أخو العشيرة» ، فلما دخل ألان له الكلام ، فقلت له : يا رسول الله ـ والكلام لعائشة ـ قلت ما قلت ، ثم ألنت له في القول ؟ فقال صلى الله عليه واله وسلم : «أي عائشة ، إن شر الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه») (3) . ونقل البخاري رواية اخرى تدل على التقية من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (4) .

(1) ابن العربي ، أحكام القرآن : ج 2 ، ص 1257 .
(2) تاريخ الطبري : ج 2 ، ص 305 ، حوادث سنة 7 هـ ؛ الكامل لابن الأثير : ج 2 ، ص 223 .
(3) صحيح البخاري : ج 8 ، ص 38 ، كتاب الأدب ، باب المداراة مع الناس ؛ سنن أبي داود : ج 4 ، ص 251 ، ح 4791 .
(4) صحيح البخاري : كتاب الأدب ، باب المداراة مع الناس ، 5780 .





أضف إلى ذلك ما نطق به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من أحاديث تكشف عن براءة من يكتم أمراً ويظهر خلافه خوفاً من خطر محتمل ، مثل : «رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (1) ، وحديث «لا ضرر» (2) .


فالتقية محاطة بهذا الحجم الغفير من الآيات والروايات ، التي لا يستطيع أحد إنكارها ، لنقلها في امهات الكتب السنية والشيعية ، وتسالم عليها فحول الفقهاء والمحدثين من الطرفين .







التقية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام

يقول الإمام علي عليه السلام : «وآمرك أن تستعمل التقية في دينك . . . . . وتصون بذلك من عرف من أوليائنا ، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك . . . . وإياك وإياك أن تترك التقية التي أمرتك بها . . . » ، إلخ (3) .


لقد تحدث الباقر عليه السلام عن التقية معاتباً الكميت على قوله :

فالآن صرت إلى اميــة ** والامور إلى المصائر



وبعد اعتذار الكميت عن قوله هذا بقوله : نعم ، قد قلت ذلك ، ما أردت به إلى الدنيا ، لقد عرفت فضلكم .
فأجابه الإمام عليه السلام : «أما إن قلت ذلك تقية ، إن التقية لتحل» (4) .


وتحدث الإمام الصادق عليه السلام عن التقية بقوله مخاطباً أبا عمر الأعجمي : «يا أبا عمر ، إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له» (5) .


(1) كنز العمال : ج 4 ، ص 233 ، ح 10307 .
(2) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 243 ، ح 777 .
(3) الإمام الصادق ، محمد أبو زهرة : ص 241 ـ 242 .
(4) الأغاني : ج 17 ، ص 25 .
(5) الكافي : ج 2 ، ص 225 ، باب التقية ، ح 2 .





ويقول الكليني ، بسنده عن معمر بن خلاد ، قلا : سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة ، فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : «التقية من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له» (1) .


وغير ذلك من الأحاديث التي نقلها الشيعة في كتب الحديث المعروفة عندهم تحت باب التقية .
[

ونسب للإمام السجاد قوله :
إني لأكتم من علمي جواهـره ** كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقـد تقدم في هذا أبو حـــــسـن ** إلى الحسين وأوصاه قبله الحسنا
فرب جوهر علم لو أبـــــــوح بـه ** قيل لي أنت ممن يعـبد الوثـنا ولاستحل رجال مسلمون دمي ** يرون أقبـح ما يأتونـه حسـنا






التقية في الفكر الإسلامي

ونقصد بالفكر الإسلامي هو ما دار في أذهان الصحابة والتابعين من أقوال وآراء حول هذه المسألة ، فهذا ابن عباس يصرح بأن التقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله ، فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان ، فإن ذلك لا يضره ، إنما التقية باللسان .


ثم قال ابن عباس : (التكلم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان) (2) .


ويقول عبد الله بن مسعود : (ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلاماً يدرأ عني سوطاً أو سوطين إلا كنت متكلماً به) ، وأيد ابن حزم كلام عبد الله بن مسعود هذا بقوله : (لا يعرف له من الصحابة مخالف) (3) .


ويقول حذيفة بن اليمان راداً على من قال له : إنك منافق ! : فقال : (لا ، ولكني أشتري ديني بعضه ببعض ؛ مخافة أن يذهب كله) (4) .

(1) الكافي : ج 2 ، ص 228 ، باب التقية ، ح 12 .
(2) الجامع لأحكام القرآن: ج 4 ، ص 57 ، في تفسير الآية 28 من سورة آل عمران .
(3) المحلى : ج 8 ، ص 336 ، مسألة 1409 .
(4) المبسوط للسرخسي : 24 / 46 .





ويقول جابر بن عبد الله الأنصاري : (لا جناح علي في طاعة الظالم إذا أكرهني عليها) (1) .


وبالتقية درأ ابن عمر الخطر عنه من الحجاج مستعيناً بحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : « </b>لاينبغي للمؤمن ان يذل نفسه » فيقول ـ ابن عمر ـ سألت الرسول صلى الله عليه واله وسلم وكيف يذل نفسه ؟ قال : «يتعرض من البلاء لما لا يطيق» (2) .


وكذلك فعل مسروق بن الاجدح عندما بعث معاوية بن أبي سفيان بتماثيل من صفر تباع بأرض الهند ، فمر بها على مسروق فقال : (والله لو أني أعلم أنه يقتلني لفرقتها ، ولكني أخاف أن يعذبني فيفتنني) (3) .

وقد حدثنا التاريخ أن الوليد بن عبد الملك الأموي (86 ـ 96 هـ ، 705 ـ 715 م) كان يبث جواسيسه بين الخلق ليأتوه بالأخبار ، وذات يوم جلس رجل منهم في حلقة رجاء بن حياة ، فسمع بعضهم يقول في الوليد ، فرفع ذلك إليه ، فقال : يا رجاء أذكر بالسوء في مجلسك ولم تغير ، فقال : ما كان ذلك يا أمير المؤمنين ، فقال له الوليد : قل : الله الذي لا إله إلا هو ، قال : الله الذي لا إله إلا هو ، فأمر الوليد بالجاسوس فضربه سبعين سوطاً ، فكان الجاسوس يلقى رجاء فيقول : يا رجاء بك يسقى المطر وسبعون سوطاً في ظهري ، فيقول رجاء : سبعون سوطاً في ظهرك خير لك من أن تقتل رجلاً مسلماً .
فنكر رجاء أمراً كان واقعاً ، مخافة هدر دم رجل مسلم من قبل حاكم ظالم ، فالفكر الإسلامي مليء بهذه الحوادث ، وتلك المواقف والأقوال للصحابة والتابعين حول مسألة التقية .


أما أئمة المذاهب ، أمثال مالك وأبي حنفية ، فقد بايعا المنصور وقالا : ليس على مكره يمين بعدما خرجوا عليه .

(1) المبسوط للسرخسي : 24 / 47 .
(2) كشف الأستار عن زوائد البزارعلى الكتبة الستة : ج 4 ، ص 112 ، ح 3323 .
(3) السرخسي ، المبسوط : 24 / 46 .




وأخيراً يقول اجنتس جولد تسيهر : (ولم تتضح هذه النظرية للشيعة في مبدأ الأمر ، غير أن من عداهم من المسلمين أخذوا بها استناداً على الآية القرآنية : «إلا أن تتقوا منهم تقاة» (1) .





الشيعة والتقية

لقد عانى أئمة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم على مر التاريخ مختلف ألوان التعذيب والقتل والتشريد الوحشي ، ووصل الأمر إلى عدم قبول شهادة الشيعي ومحاصرته اقتصادياً ، كما أمر معاوية عماله فقال : (أن برئت الذمة ممن يروي شيئاً في فضائل علي وأهل بيته ، وأن لا يجيزوا للشيعة شهادة ، وأن يمحوا كل شيعي من ديوان العطاء ، وينكلوا به ويهدموا داره) (2) .

هذه الوثيقة التي ظلت وصمة عار على جبين الأمويين على مر التاريخ وإلى يوم القيامة ، حيث سنت محاربة الشيعة وقتلهم وتشريدهم ومحاصرتهم اقتصادياً واجتماعياً ، كما حدث مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأصحابه عندما حوصروا في شعب أبي طالب ، وبدأ مسلسل القتل والإعدامات ، فقتل حجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي وغيرهم في حياة معاوية ، ثم جاء ابنه يزيد ليعلن بصراحة كفره وعدم إيمانه ، فراح في ثلاث سنوات من حكمه ، الأولى قتل فيها الحسين وأصحابه ، والثانية أغار على المدينة ، والثالثة على مكة ، فكانت أسوأ سنين في الإسلام ، وطارد الشيعة في كل مكان ، وارتكب تلك الجريمة البشعة بقتل سيد الشهداء وريحانة الرسول وسبطه أبي عبد الله عليه السلام مع ثلة من المسلمين الذين نصحوا للإسلام وللحسين عليه السلام .

وفي عهد زين العابدين عليه السلام لم يتحسن من الوضع شيء ، بل ازدادت المحنة والفتن ، حتى قال الحسين بن عبد الوهاب : (وصارت الإمامة في عصر الإمام زين العابدين مكتومة مستورة إلا من اتبعه من المؤمنين) (3) .

(1) العقيدة والشريعة في الإسلام : ص 202 .
(2) شرح نهج البلاغة : ج 11 ، ص 44 ـ 45 .
(3) عيون المعجزات : ص 67 .




واستمر الأمويون في عدائهم لأئمة أهل البيت وشيعتهم ، وما إن ضعفت دولتهم ليتنفس الشيعي وإمامه الصعداء ، حتى جاء العباسيون الذين نادوا بشعارات أهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، في بداية الأمر لكسب الشرعية والسيطرة على الناس ، وبعد أن استتب لهم الأمر لجأوا إلى سياسات القتل والتعذيب بحق الشيعة ، يقول أحمد محمود صبحي : (لكن ذلك المثل الأعلى للعدالة والمساواة الذي انتظره الناس من العباسيين قد أصبح وهماً من الأوهام، فشراسة المنصور والرشيد وجشعهم ، وجور أولاد علي بن عيسى وعبثهم بأموال المسلمين يذكرنا بالحجاج وهشام ويوسف بن عمرو الثقفي ، وعم الاستياء أفراد الشعب بعد أن استفتح أبو عبد الله المعروف بالسفاح وكذلك المنصور بالإسراف في سفك الدماء على نحو لم يعرف من قبل) (1) .

وبالطبع إن هذا الإسراف في القتل نصيب الشيعة منه حصة الأسد ، فقد قتل أبو مسلم (600,00) ستمائة ألف ، من المسلمين ، وهذا الاعتراف قد كشف النقاب عنه عندما أراد المنصور أن يقتل أبا مسلم ، فقال المنصور له : أخبرني عن ستة مئة ألف من المسلمين قتلتهم صبراً ، فأجابه أبو مسلم بقوله : لتستقيم دولتكم (2) .
حتى وصل الأمر بالأئمة أن يحذروا أصحابهم من التصريح بأسمائهم ، وهذا ما قاله الإمام موسى بن جعفر لأحدهم : «سل تخبر ، ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح» (3) .
وظل هشام بن سالم يلوم نفسه عندما كلم رجلاً بالإمامة خائفاً لإظهار الأمر ، كما يقول السيد الخوئي (4) .
وراح المنصور يبث جواسيسه في المدينة ينظرون إلى من تتفق شيعة جعفر عليه وأمرهم بضرب عنقه ، كما يقول الكليني (5) . هذا من ناحية المطاردة والقتل والتشريد .

(1) نظرية الإمامة : ص 381 .
(2) طبيعة الدعوة العباسية : ص 245 ، عن العيني في دولة بني العباس والطولونيين والأخشيدين ص 30 .
(3) الكافي : ج 1 ، ص 413 ، ح 7 .
(4) معجم رجال الحديث : ج 19 ، ص 298 .
(5) الكافي : ج 1 ، ص 412 ، ح 7 .





أما من ناحية الحصار الاقتصادي ، فقد نصت وثيقة معاوية على حذف اسم الشيعي من ديوان العطاء وهدم داره (1) . ويكفيك قول الإصفهاني في مقاتل الطالبيين ، حيث قال : (العلويات كن يتداولن الثوب الواحد من أجل الصلاة) (2) .

فلأجل تلك المطاردة والقتل وهذا الحصار والتجويع ، التجأ أهل البيت عليهم السلام إلى بنود القرآن وما قامت عليه السنة ؛ ليفعلوا بنداً من بنودها وضع للاضطرار ، ولكن هذا الاضطرار أصبح دستوراً للشيعة في حياتهم لما لاقوه من التشريد والقتل ، ولهذا قال محمد أبو زهرة شارحاً حديث الإمام الصادق عليه السلام «التقية ديني ودين آبائي» ، قال : (مبدؤنا ومبدأ آبائنا ، وقد اتخذناه على أنه دين لكي نمتنع من الجهد بما نراه في حكام الزمان حتى لا تكون فتنة وفساد كبير ، إذ النفوس ليست مهيأة للنصرة) (3) .


واعترف أبو زهرة بهذا الضغط عندما قال : (فليس هناك من ريب في أنه كان للتقية في عصر الإمام الصادق عليه السلام وما جاء بعده ، وهي كانت مصلحة للشيعة وفيها مصلحة الإسلام ، لأنها كانت مانعة من الفتن المستمرة) (4) .
وهذا الخوف والحالة الطارئة هي حياة الشيعة على مر التاريخ ، ففعلوا هذا البند وجعلوه يعيش معهم من دون كل المسلمين ، فشن أعداؤهم والذين لا ينظرون في بحوثهم إلا إلى ما يريدون إثباته ، لا ينظرون إلى الواقع المرير الذي عاشته الشيعة على مر التاريخ ، فرموا الشيعة بتهمة الغش والنفاق ، فقال من لا دين له ، ولا موضوعية في بحوثه : (التقية على ما الشيعة غش في الدين) (5) .
ولكن صاحب هذا الكلام يؤمن بهذا الغش في مواقع الاضطرار والإكراه ، فالتقية التي تقول بها الشيعة قال بها الأحناف ، وصححوا التقية في موارد الإكراه في الصلاة ،

(1) شرح نهج البلاغة : ج 11 ، ص 44 ـ 45 .
(2) مقاتل الطالبيين : ص 479 .
(3) الإمام الصادق : ص 243 ـ 244 .
(4) المصدر نفسه .
(5) الشيعة وتحريف القرآن : ص 35 .





وحتى في الزنا وأكل الميتة وشرب الخمر (1) ، وكتب الفقه الحنفي مليئة بموارد تجويز التقية في حالات الإكراه (2) .

وقالت بها الشافعية ، قال النووي : (فإن يمين الكره غير لازمة عند مالك والشافعي وأبو ثور ، وأكثر العلماء) (3) .

وقال الشافعي : (إذا استكره الرجل المرأة اقيم عليه الحد ، ولم يقم عليها لأنها مستكرهة) (4) . فلماذا لا يقام عليها الحد ؟ ما ذاك إلا للإكراه والخوف .

وقال بالتقية الفقه المالكي ، يقول مالك بن أنس : (ما من كلام يدرأ عني سوطين من سلطان إلا كنت متكلماً به) (5) .

وقال بالتقية الفقه الحنبلي ، يقول ابن قدامة : (وإنما ابيح له فعل المكره عليه دفعاً لما يتوعده به من العقوبة فيما بعد) (6) .


فإذا كان الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي يقولون بالتقية ، فيظهر من الأخ الذي قال : (إن التقية غش في الدين) أنه ليس من المسلمين ، أضف إلى ذلك أن كلاً من الفقه الظاهري والفقه الطبري والفقه الزيدي ورأي المعتزلة والخوارج ، كلهم قالوا بالتقية (7) .

(1) المبسوط للسرخسي : 24 / 48 ـ 51 ، كتاب الإكراه .
(2) الهداية : ج 3 ، ص 275 ؛ شرح فتح القدير : ج 8 ، ص 165 ؛ اللباب : ج 4 ، ص 107 ؛ النتف في الفتاوي : ج 2 ، ص 696 ، وغيرها .
(3) المجموع شرح المهذب : 18 / 3 .
(4) الام : ج 6 ، ص 155 .
(5) المدونة الكبرى : ج 3 ، ص 29 ، ح 6 ، كتاب الإيمان بالطلاق وطلاق المريض .
(6) المغني : ج 8 ، ص 262 .
(7) دفاع عن الكافي : ج 2 ، ص 628 ـ 634 .




وكان أهل المدينة قد استفتوا مالك بن أنس في الخروج مع محمد ذي النفس الزكية ، وقالوا : (إن في أعناقنا بيعة لأبي جعفر ، فقال : إنما بايعتم مكرهين ، وليس علي مكره يمين ، وأسرع الناس إلى محمد ولزم مالك يمينه) (1) .

ويقول ابن حزم : (وقد أباح الله عزوجل كلمة الكفر عند التقية) (2) .


وفي حديث لأبي الدرداء : (إنا لنكشر في وجوه قوم وإن قلوبنا تلعنهم) (3) .


فالشيعة لم يكونوا وحدهم القائلين بالتقية ، بل الفكر الإسلامي من محدثين وفقهاء وعلماء آمنوا بهذا البند في حالات مخصوصة ، وبما أن تلك الحالات المخصوصة كانت هي الحياة الطبيعية للشيعة على مر التاريخ ، فاضطروا إلى أن يتعايشوا جنباً إلى جنب مع التقية لحفظ دماءهم وأموالهم وأعراضهم . كل ذلك تجاهله الكاتب وشنع على التشيع في مورد التقية وجعلها من مدعيات الشيعة لتفسير ظاهرة التناقض بين أقوال الأئمة من أهل البيت وسيرتهم العلنية على حد زعمه (4) .


(1) الكامل في التاريخ : ج 5 ، ص 532 .
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل : ج 3 ، ص 111 .
(3) تفسير المنار : ج 3 ، ص 281 .
(4) أحمد الكاتب ، تطور الفكر السياسي :ص 78 .





وآخـــر القول وخــــلاصته :

«لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاةً ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير»





والســـــــــــــــــــــلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الخامسة   الجمعة أبريل 26, 2013 8:37 pm

{ الشُـــبهة الخامسة }


كيف يدفن رسول الله (ص) بين أبي بكر وعمر ، وهما ـ في نظركم ـ كافران؟! والمسلم لا يدفن بين الكفار ، فكيف بالنبي (ص)؟!
ولم يحفظه الله من مجاورة الكافرين في مماتة ـ حسب زعمكم ـ..؟!
ثم أين علي (ر) من ذلك كله؟!
لماذا لم يعارض هذا الأمر الخطير؟!.

إذاً فيلزمكم :
أن يكون أبا بكر وعمر (ر) مسلمان ، وقد أنالهم الله هذا الشرف لشرفهم عنده وعند رسوله (ص) ـ وهذا هو الحق ـ ، أو أن يكون عليًا (ر) قد داهن في دينه!! ، وحاشاه عن ذلك ، وإلا فكيف لنبي مختار أن يدفن معه كفره فجار كما تزعمون؟.





-- الرد على الشبهة --



أولا .... :

وللعلم فقـــط لم يدفن رسول الله (ص) بين أبو بكر وعمر في حـــــياته صلى الله عليه وآله فلماذا التلبيس ، إنما دفنوا بعد رسول الله (ص) وهذا أمر لا نعلم رضا رسول الله فيه ولا نهيه في الأصل ، وقد إستأذنوا عائشة لأنهم يدعون أنه منزل عائشة بالرغم من أنهم يقولون أن رسول الله قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، وعمر بحديث صحيح السند إستأذن عائشة بأن يدفن عند رسول الله (ص) ...!!

وقد ضرب أستأذان عمر من عائشة بحديث ابي بكر عرض الحائط فس مشألأة عدم التوريث ....!!!



ثانيا .... :
أما لماذا لا يعارض الإمام علي (ع) لأن ذلك ليس فيه منفعة للمسلمين فيه هذا المنع ، وقد أحدثوا ما هو أعظم كما ذكرنا سابقا في أحاديث إنقلاب الصحابة والأحداث بعد رسول الله (ص) وأعتصاب الخلافة في الأصل , ثم أنتم تقولون أنه منزل عائشة فما شأن الإمام علي (ع) في منزل عائشة فعمر إستأذن عائشة.



ثالثا ... :
لم نقل أن أبو بكر وعمر كافرين ، إنما كل علمائنا يقولون ظاهرهما مسلم وكل من يشهد الشهادتين فهو مسلم .



رابعا ... :
تقولون أن رسول الله (ص) لا ينفع ولا يضر ميتا فما فائدة دفنهم عند رسول الله (ص) على فكر الوهـــــــــابي ؟!!!!.





والســــــــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة السادسة   الجمعة أبريل 26, 2013 8:43 pm

{ الشُـــبهة السادسة }




لماذا لم يذكر القرآن الكريم إسم علي بن أبي طالب صريحا ويذكر إمامته على قولكم وإدعائكم أن ولايته وإمامته وخلافته بنص من الله ورسوله ؟؟؟
-----------------------




-- الرد على الشبهة --




إعلم أيها السائل والجميع بداية إن المجتمع القرشي الذي كان محط أنظار القبائل في الجاهلية كانت تتزاحم فيه غلواء المفاخرة وتتصارع فيه أهواء الغلبة بطلب المجد والعز والجاه واختراع المكرمات لشهوة الشهرة بين القبائل والرهبة في صدور الناس ، وكانت كل جماعة تحوط سيدها وتطلب له العز والشرف وتنتسب إليه ، وكان محك هذا التفاضل يشتد عند بني هاشم إذ هم ذروة الأمر وسنامه بتاريخهم المجيد وخدمتهم للبيت العتيق وتوليهم له بالرعاية ولشرفهم من بين قبائل قريش كلها وهذا أمر معلوم لدى القاصي والداني والأولين والآخرين ، فالكل كان يحسدهم ولا يرجو لهم أي مجد يزيد عما وصلوا له فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم كابره صناديد قريش حسدا من عند أنفسهم وهم يعلمون أنه الصادق الأمين إلي جانب عزتهم بالإثم وكبر أمرهم وشركهم بالله تعالى ودينهم الذي ولِلدوا عليه وتربوا على باطله ، فقامت الحروب بينهم وكان حامل لواء الإسلام هو علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جندل الابطال ونكس رايات الشرك فما من بيت إلا وقد قتل لهم رجلا أو رجلين فأدخلهم النار وألزم آخرهم العار كما جاء في بحار الأنوار ج57ص158 عن كتاب نثر الدرر لمنصور بن الحسن الآبي:

" وروي لنا الصاحب رحمه الله ، عن أبي محمد الجعفري ، عن أبيه ، عن عمه جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : ما أشد بغض قريش لأبيك ! قال :
" لأنه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار ".



ويتضح لكل متأمل أن عدم النص على اسم علي عليه السلام في القرآن كان للامتحان من جهة وللحفظ على كتاب الله من جهة أخرى ، لأن كثيرا منهم لم يؤمن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا بعد لجاج طويل وفي كل يوم تطر في صدورهم حسيكة النفاق فما يؤمن أحدهم حتى ينافق الآخر وهكذا حتى قال له الله عز وجل أنك لا تعلم من مرد على النفاق من أهل المدينة { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ}(التوبة/101) فلو ذكر اسم علي عليه السلام صراحة في القرآن وهو عدوهم اللدود الذي يقترن ذكره بذكر راية النصر والسيف الإسلام سيطعن بالقرآن ويزعم أن هذه الآية جاءت من عند رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم لرفع ابن عمه عليهم !

كما قد قيل ذلك بالفعل دون أن يذكر ذلك بالقرآن الذي يتلى ليل نـهار وذلك عند تفسير قوله تعالى :
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ}
(المعارج/1-3).:


تفسير القرطبي ج18ص278 :
" إن السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري وذلك أنه لما بلغه قول النبي صلى الله عليه وسلم في علي رضي الله عنه من كنت مولاه فعلي مولاه ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك وأن نصلي خمسا فقبلناه منك ونزكي أموالنا فقبلناه منك وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك وأن نحج فقبلناه منك ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا أفهذا شيء منك أم من الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله الذي لا إله إلا هو ما هو إلا من الله فولى الحارث وهو يقول اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت سأل سائل بعذاب واقع الآية ".


فهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بين ولاية علي عليه السلام بلسانه دون توسط القرآن فاتـهمه هذا المنافق بأن هذا من عند نفسه وليس من الله سبحانه !!

فلو جاءت آية بذلك لقيل أنـها من عند غير الله وسيتطرق الطعن للقرآن ككل وهذه طعنه شديدة في صدر الدعوة الإسلامية .


ومن جهة أخرى فإن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}
(العنكبوت/2-3).

فإن الله عز وجل جعل بيان هذا الأمر على ما فيه من دواعي التكذيب والطعن والحسد والنفاق على عاتق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن عم علي عليه السلام وأخيه وزوج ابنته مع شخصية علي الشديدة على المنافقين ، كل هذه الدواعي رتبها الله سبحانه لتكون محل ابتلاء وامتحان للأمة حتى يتضح المنافق ويتميز عن المؤمن الذي يسلم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يشك فيما يمليه عليهم ، فإن عليا عليه السلام لم يؤيد بمعجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي القرآن التي تسلب الألباب فحينها يكون المنافق في حرية تامة من رد كلام رسول الله الذي وعدم الالتزام به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا ما حدث فعلا بل وحدث في آخر حياة رسول الله كما في رزية يوم الخميس فإن عمر بن الخطاب رفض أن يؤتى للنبي بكتاب يكتب لهم حتى لا يضلوا من بعده وقال حسبنا كتاب لله ! واتهم النبي بالخرف والهذيان والعياذ بالله كما في صحيح البخاري ، فالمنافق يمكنه أن يرفض كلام رسول الله ويلاجج فيه ، وحديث رسول الله لم يكن كالقرآن مدونا كاملا ولا يقرأ دائما، وعليه يتضح لِمَ كان يمنع عمر بن الخطاب وأبو بكر وعثمان ومعاوية تدويين أحاديث النبي ويعاقبون على من كان يلهج بها دوما لأنها سوف تناقض الواقع الذي هم عليه .


ثم لو تتبع كل منصف وباحث عن الحق وأهله في تاريخ الإسلام واحوال بعض من صحب الرسول الكريم لأطلع على الكثير من اعتراضات الصحابة على بعض أوامر الرسول وتوجيهاته ، وفي التاريخ امثلة كثيرة بهذا الخصوص ....!

فكيف بأمر هو قاصم لظهور من لا يُحسن ألا اللجاج في القول والعمل والبغض لقاتل الأسياد وكباء قريش ومشتت شملهم وأمر تنصيبه سيدا وإماما وخليفةً لرسول الله من بعده ....!!



ثم هل ذكر القرآن الكريم بنص مبين عدد ركعات الصلاة أو أحكامها التصيلية ليذكـــــــر ما أشرأبت عليه قلوب قوم رافضين لكل حق ولأهله ...!






والخلاصة إن الامتحان والابتلاء والحفاظ على القرآن اقتضيا ألا يذكر اسم علي عليه السلام في القرآن صراحة .

ونحن ولله الحمد حيث نسلم للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم كما أمرنا الله بالتسليم له :
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
(الأحزاب/56).

وأمرنا باتباعه وإطاعته :
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}
(آل عمران/31-32).

فما علينا ألا يأتينا شيء من القرآن بعد أن أتانا قول النبي أن عليا عليه السلام ولي المؤمنين بعده صلى الله عليه وآله وسلم وما هذا بغريب فقد جاء في السنة من لم يذكره الله في القرآن كعدد ركعات الصلاة وغيرها .





والســــــــــــــــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة السابعة   الجمعة أبريل 26, 2013 8:46 pm



{ الشُـــبهة السابعة }



لقد تنازل الحسن بن علي (ر) لمعاوية (ر) وسالمه ، في وقت كان يجتمع عنده من الأنصار والجيوش ما يمكنه من مواصلة القتال ، وفي المقابل خرج أخوه الحسين (ر) على يزيد في قلة من أصحابه ، في وقت كان يمكنه فيه الموادعة والمسالمة.
فلا يخلو أن يكون أحدهما على حق ، والآخر على باطل ، لأنه إن كان تنازل الحسن مع تمكنه من الحرب ( حقاً ) كان خروج الحسين مجرداً من القوة مع تمكنه من المسالمة ( باطلاً ) ، وإن كان خروج الحسين مع ضعفه ( حقاً ) كان تنازل الحسن مع ( قوته ) باطلاً!.
وهذا يضع الشيعة في موقف لا يحسدون عليه ، لأنهم إن قالوا : إنهما جميعا على حق ، جمعوا بين النقيضين ، وهذا القول يهدم أصولهم ، وإن قالوا ببطلان فعل الحسن لزمهم أن يقولوا ببطلان إمامته ، وبطلان إمامته يبطل إمامة أبيه وعصمته ، لأنه أوصى إليه ، والإمام المعصوم لا يوصي إلا إلى إمام معصوم مثله حسب مذهبهم.
وإن قالوا ببطلان فعل الحسين لزمهم أن يقولوا ببطلان إمامته وعصمته ، وبطلان إمامته وعصمته يبطل إمامة وعصمة جميع أبنائه وذريته ، لأنه أصل إمامتهم ، وعن طريقه تسلسلت الإمامة ، وإذا بطل الأصل بطل ما يتفرع عنه! ، ( حاول بعض الشيعة التهرب من هذا الإلزام بالتفريق بين الخلافة والإمارة ! أي أن التنازل كان عن الأول لا الثاني ، وهذا هروب يضحك منه العقلاء ) .



-- الرد على الشبهة --


أولا ... :

لا يوجد على ما يقولون إن الإمام الحسن (ع) تنازل لمعاوية بالخلافة وبايعه ، إنما الإمام الحسن (ع) صالح معاوية ، وذلك لحفظ دماء المسلمين , ولم يكن صلح الإمام الحسن (ع) إختيارية ، ولكن مكرها عليها ومضطرا كما تبين الروايات التي ينقلها الطرفين , ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .



ثانيا ... :

لم يكن بإمكان الإمام الحسن (ع) مواجهة جيش معاوية وقتاله ، وذلك لان الإمام الحسن (ع) واقع بين ضررين لا ثالث لهما :

الضرر الأول : أن يحصل إنقلاب من جيش الإمام الحسن (ع) عليه وخصوصا أن جيشه كان مخترقا من قبل معاوية ، وهناك خيانة وحاولوا أن يغتالونه حيث أنه جرح في فخذه ، وبذلك تنتقل المواجهة من معاوية إلى المواجهة الداخلية وهذا يخدم معاوية إعلاميا ويعطي شرعية لمعاوية والمستفيد يكون معاوية ، وبذلك يسهل على معاوية أن يطعن بالإمامة حيث يكون الذي قتل الإمام الحسن (ع) أصحابه وليس معاوية ، وبذلك يمكن القضاء على أصحاب الإمام الحسن (ع) بحجة أنهم قتلوا الإمام الحسن ، كما إستغل الظروف بعد قتل عثمان وكان يرفع قميص عثمان وإستطاع أن يصفي شيعة الإمام علي (ع) من غير أي معارضة ، كما قتل الصحابي حجر بن عدي الكندي (ر) ، وبذلك يقضي على آثار الإمامة ويمكن تصفية إتباع الإمام الحسن (ع) بكل سهولة ، وخصوصا أن الحسن (ع) قتل من قبل أصحابه ، وإن معاوية ليس له يد في قتله وبذلك تضفي الشرعية لخلافة معاوية .

ولا بأس نبين حال قواد جيش الإمام الحسن (ع) :

- ( ..... فلما كان من غد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيد الله بن العباس فيمن معه ، فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم ، فلما كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد الله بن العباس أن الحسن قد راسلني في الصلح وهو مسلم الأمر إلي فان دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا وإلا دخلت وأنت تابع ، ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجل لك في هذا الوقت النصف وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر ، فانسل عبيد الله ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده ...... )
راجع مقاتل الطالببين -لابي الفرج الاصفهاني - رقم الصفحة 42).



- ( .... وفي الخرائج أن الحسن (ع) بعث إلى معاوية قائدا من كندة في أربعة آلاف ، فلما نزل الأنبار بعث إليه معاوية بخمسمائة ألف درهم ووعده بولاية بعض كور الشام والجزيرة فصار إليه في مائتين من خاصته ثم بعث رجلا من مراد ففعل كالأول بعد ما حلف بالإيمان التي لا تقوم لها الجبال أنه لا يفعل وأخبرهم الحسن (ع) , أنه سيفعل كصاحبه .... )
راجع : ( أعيان الشيعة - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 569 ).



- ( .... ثم أرسل الإمام (ع) قائدا من مراد في أربعة آلاف ، فكتب لهم معاوية وأرسل له خمسمائة ألف درهم ومناه أي ولاية أحب من كور الشام فتوجه إليه الخرائج ..... )
راجع : ( البحار - الجزء : ( 44 ) - رقم الصفحة : ( 3 ).




- ( ... هل لك في الغنى والشرف ؟ قال وما ذاك ؟ قال : تستوثق من الحسن وتستأمن به إلى معاوية ... )
راجع : ( الكامل في التاريخ - الجزء : ( 3 ) - سنة : ( 41 ).




- ( ..... وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة له في السر ، وإستحثوه على السير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن (ع) إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به ، وبلغ الحسن ذلك ...... )
راجع : ( الشيخ المفيد - الإرشاد - الجزء : ( 2 ) - ص ( 12 ).


وهناك كثير من الأمثلة ، ولكن أكتفي بهذه الأدلة وإلا طال بنا المقام لكثرة الأدلة عند الفريقين .





الضرر الثاني : أنه يبرم الصلح وبهذا الصلح يحفظ دمه ودماء أصحابه ودماء المسلمين وبذلك يفوت الفرصة على معاوية للطعن في الإمامة وينكشف حال معاوية فالحسن (ع) قد حفظ دماء المسلمين في إبرامه هذا الصلح وهذا اقل الضررين ، وأما القتال بهذه الطريقة لا يمكن أن يقوم بمواجهة مع جيش معاوية .

- فقد نقل عدة من الحفاظ ، منهم بن حجر بالإصابة ، وفتح الباري ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وإبن سعد في طبقاته واللفظ لإبن حجر العسقلاني في : ( فتح الباري - الجزء : ( 13 ) - رقم الصفحة : ( 63 ) ، قال : ( ...... والمحفوظ أن كلام الحسن الأخير إنما وقع بعد الصلح والإجتماع ، كما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي في الدلائل من طريقه ومن طريق غيره بسندهما إلى الشعبي قال : لما صالح الحسن بن علي معاوية قال له معاوية : قم فتكلم فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فان أكيس الكيس التقى وأن أعجز العجز الفجور إلا وإن هذا الأمر الذي إختلفت فيه إنا ومعاوية حق لامرئ كان أحق به مني أو حق لي تركته لإرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ثم إستغفر ونزل ...... ).


- فمضافا إلى ما ذكرنا يوضح ( لولا ما أصنع لكان أمر عظيم ) ، راجع : ( علل الشرائع - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 200 ) ، وبالتأكيد أن هذا الأمر العظيم من الخطورة والأهمية أدى إلى تفضيل الإمام (ع) للصلح على الحرب ، وفي راجع ( السابق ) ، وقد قال (ع) : ( لولا ما أتيت لنا ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحدا إلا قتل ).

- وقال : ( والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ) ، المصادر : ( روضة الكافي ص330 , وفرائط السمطين للحمويني ج2 ص424 ، وغيرها من المصادر ).

- وقال : ( والله لو قاتلت معاوية ( لاخوا ) بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما ) ، راجع : ( الاحتجاج - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 69 ) - رقم : ( 158 ).

- وقال : ( فو الله لأن أسالمه وأنا عزيز ، خير من أن يقتلني وأنا أسيره ، أو يمن علي فتكون سبة على بني هاشم إلى آخر الدهر , ومعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت ) راجع : ( الاحتجاج - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 69 ) - رقم : ( 158 ).

- قد خطب (ع) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( أما والله ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ، ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر ، فشيبت السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع ، وكنتم تتوجهون معنا ودينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم ، فكنا لكم وكنتم لنا ، وقد صرتم اليوم علينا .... ) ، راجع : ( أعلام الدين في صفات أمير المؤمنين - الدلمي - رقم الصفحة : ( 293 ).

- وقال (ع) : ( وقد جعل الله هارون في سعة حين إستضعفوه وكادوا يقتلونه .... وكذلك إنا ) راجع : ( الاحتجاج - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 67 ) - رقم : ( 156 ).


- فهارون (ع) عندما إستضعفوه قومه وكادوا يقتلونه هادنهم هارون حتى لا يقولون أنه قد فرق بينه وبين قومه وهو تصرف لحفظ الشريعة ، يقول الله عز وجل { ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين } ، ( الاعراف / 150 ).

- ( .... قال : ألست الذي قال رسول الله (ص) لي ولأخي الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ؟ قلت بلى ، قال : فانا إذن إمام لو قمت وأنا إمام إذ لو قعدت ، يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله (ص) لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكة حين إنصرف من الحديبية ، أولئك كفار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل .... )
راجع : ( علل الشرائع - الشيخ الصدوق - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 211 ).



كما صالح رسول الله (ص) كفار قريش في صلح الحديبية كذلك الإمام الحسن (ع) صالح معاوية للحفاظ على الإسلام المحمدي الأصيل المتمثل بأهل البيت (ع) وفق حديث الثقلين " إني تارك فيكم الثقلين " .

أما بالنسبة للإمام الحسين (ع) خرج لقتال يزيد عليه اللعنة حيث أنه لا يوجد في جيش الحسين عليه ما يستوجب الإنقلاب عليه ، وخرج لمقارعة الظلم وإسقاط شرعية خلافة يزيد وقتل الحسين بسيوف الظلة من جيش بني أمية لا يعطي أي قوة ليزيد بل يضعفه ويؤلب الناس عليه ، وهذا ما رأيناه مباشرة بمجرد أن إستشهد الإمام الحسين (ع) على يد جيش يزيد قامت الثورات مباشرة وإقتصوا من قتلة الحسين (ع) وتوالت الثورات ، ولن تقف إلى أن أسقطت الدولة الأموية بزمن قصير .

فقد قام المختار بن عبيد الله الثقفي وله إدراك ، ووفق مصطلح الصحابي عند أخواننا أهل السنة يعتبر صحابي وأبوه كان من صحابة رسول الله (ص) ، وقد إستشهد في فتح بلاد فارس , وقد قام المختار بملاحقة قتلة الحسين (ع) وصفاهم واحدا واحد , وقامت ثورة التوابين بقيادة الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي والصحابي أبو الطفيل عامر بن واثلة ، وقد سقطت وقامت ثورة المدينة أي ثار أهل المدينة على يزيد وثورت زيد بن علي زين العابدين (ع) وتوالت الثورات إلى أن سقطت الدولة الأموية ، ولم تهدأ بعد إستشهاد الإمام الحسين (ع) وصلح الإمام الحسن (ع) كان تمهيدا لثورة الإمام الحسين (ع) وإبطال شرعية خلافة بني أمية .



وأخـــــــــيرا ...

نقول من المعلوم أن قضية الصلح قد وقعت فعلا بين الإمام الحسن ومعاوية ولكن لم يكن هناك أي تنازل أو ذكـــــــر للتخلي عن الإمامة المنصوصه له من الله تعالى فهي بجعل من الله تعالى فيهم ونصوص وشروط الصلح واضحـــــــــة بينة على من أدعى .




والســـــــــــــــلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الثامنة   الجمعة أبريل 26, 2013 10:29 pm

{ الشُـــبهة الثامنة }


لماذا الســـب في الصحابة على الهوى منكم وتكفيرهم ولعنهم ....، كيف ذلك منكم هذا يعني - منكم - أن الرسول - والعياذ بالله - فشل ولم يقدم للإسلام أي شخص محترم ماعدا أهل بيت النبوة فقط لاغير كيف هذا ومعنى هذا أيضا أن الرسول فشل في تربية هؤلاء القوم ومن هم حول رسول الله أكثر من مائة ألف ويكون كلهم هكذا حسب متقدكم الباطل إلا أعداداً قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة قد كفروا أغلبهم ...؟؟




-- الرد على الشبهة --


أولا ... :

نحن لا نسبّ ولا نكفّر ولا نلعن إلا أعداء الله ورسوله وأهل بيته عليهم السلام، سواءً كان هؤلاء من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أم من غيرهم، فالمقياس عندنا واحد لا يتعدّد، من كان صالحا مدحناه ومن كان طالحا ذممناه وهذا الأمر معلوم عند طوائف الإســــلام كافة في المدح والثناء والتمييز بين الأصحاب او غيرهم فلا قــداسة لأحد سوى بالتقوى .....



ثانياً ...:
أي ملازمة عقلية بين القول بأن قوم نبي قد كفروا وبين القول بأن هذا النبي قد فشل في التربية؟!

إن العاقل يفرّق بين النبي - أي نبي - وبين قومه وأصحابه، فلا يقول: ”إن الطعن في قومه يلازم الطعن فيه لأننا بذلك ننسب إليه الفشل في أداء رسالته وتربية أصحابه“!
فأي شيء على النبي إذا بلّغ رسالة ربّه وأرشد قومه إلى الهدى فآمنوا به أولا ثم من بعده كفروا وارتدّوا وضلّوا وأضلوا وحرّفوا الكتاب الذي أنزله الله تعالى على نبيّه؟! وهو الذي حصل بعد رحيل كل الأنبياء السابقين.

وكذا فإن العاقل يفرّق بين النبي - أي نبي - وبين أبنائه، فلا يقول: ”إن كل ابن للنبي هو بالضرورة صالح عادل ولا يصح القدح فيه وإلا لاستلزم ذلك قدحا في والده النبي لأنه لم يُحسن تربيته“! فأي شيء على النبي إذا ما أدّى واجبه في تربية أبنائه على أكمل وجه إلا أنهم مع هذا انحرفوا وعصوا؟! كما حصل مع ابن نوح، وأبناء يعقوب عليهما السلام.

وكذا فإن العاقل يفرّق بين النبي - أي نبي - وبين زوجاته، فلا يقول: ”إن كل زوجة للنبي تكون بالضرورة مؤمنة صالحة شريفة عفيفة محفوظة من كل دنس وإلا لأستدعى ذلك تدنيس وتلويث سمعة زوجها النبي“!
فأي شيء على النبي إذا ما تزوّج امرأة وبالغ في نصحها وإرشادها ومع ذلك أبت إلا الكفر والفسق والعصيان لأوامره كلها أو بعضها ! كما حصل مع زوجتي نوح ولوط عليهما السلام.

إن القرآن الكريم كتاب العقل، وقد حكى لنا قصص هؤلاء الأنبياء العظام (عليهم السلام) وكيف ارتدّ أصحابهم وبعض أبنائهم وأزواجهم من بعدهم إلا القليل منهم، ومع ذلك لم ينسب القرآن إلى هؤلاء الأنبياء العظام (صلوات الله عليهم) الفشل في التربية أو الرسالة، فمن أين جاء جهلة المخالفين بمنطقهم الغريب المخالف لكتاب الله تعالى قائلين: ”إياكم والطعن بأصحاب النبي فإنكم بذلك تطعنون بالنبي“! فهل أن القرآن حين طعن بأصحاب الأنبياء السابقين كان قد طعن بالأنبياء أنفسهم؟! سبحانك هذا بهتان عظيم!

هذا وقد تنبّأ النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بارتداد أصحابه من بعده، وحكم بأن معظمهم سيردون جهنم وبئس المصير، وذلك في روايات وأحاديث مستفيضة، منها ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ”أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول: يا رب أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك“! (صحيح البخاري ج7 ص206).

وأخرج البخاري أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ”يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى“. (المصدر نفسه).

وأخرج البخاري أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ”بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى. فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم“. (المصدر نفسه).


فهاهي الأحاديث تنص صراحةً على ارتداد معظم من يسمّيهم الجهلة (صحابة) وأنه لن ينجو منهم إلا القليل كهمل النِّعَم، فكيف يقولون أن كل هؤلاء ناجون ردّا على الله ورسوله صلى الله عليه وآله؟!


نعم؛ إن من أطرف ما زعمه المخالفون للفرار من دلالة هذه الأحاديث هو حملها على المرتدّين الأعراب من غير الأصحاب، كبني حنيفة مثلا، وهو زعم يثير السخرية ولا يقبله عاقل، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) ينصّ على أن هؤلاء من أصحابه الذين يعرفهم حقّ المعرفة، ثم إن هذا التأويل مخالف للظاهر، والمخالفون أهل العمل بالظاهر، فما بالهم تركوه هنا؟!
هذا؛ ورسالة الإسلام العظيمة، قد حملها آل محمد الأطهار (صلوات الله عليهم) وأصحاب محمد الأخيار (رضوان الله عليهم) ثم من يتلوهم من أصحاب الأئمة المعصومين مهما قلّوا، فإنهم حمَلة هذا الدين والمؤتمنون عليه، وبتضحياتهم وصل إلينا وحافظنا عليه، ولا شأن للمتردّية والنطيحة وسفلة الأصحاب والأعراب بهذه المهمة العظيمة....!!




والســـــــــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة التاسعة   الجمعة أبريل 26, 2013 10:35 pm

{ الشُـــبهة التاسعة }


هناك رواية في الكافي الشريف تؤكــــد أن قولنا ورأينا في ان الأئمة عليهم السلام ليسوا أفضل من سائر الأنبياء عدا نبينا المصطفى صلى الله عليه وآله مما يوضح تناقض الشيعة عقيدة تفضيل الأئمة على الأنبياء وخالفتهم لنصوصهم في كتبهم . كما يروي الكليني في الكافي أن هشام الأحول سأل أبا جعفر: «جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء»

(الكافي1/174 ح رقم 5 كتاب الحجة: باب الاضطرار إلى الحجة). وصحح المجلسي الرواية فقال «موثق كالصحيح 2/277»

فكيف تزعمون أن أئمتكم أفضل من الأنبياء وها هو النص صريحاً وعلى لسان أحد أئمتكم ...؟؟؟




-- الرد على الشبهة --


أولا ... :

هؤلاء المخالفين لن يكفّوا ولن يعدلوا عن أكاذيبهم وتدليساتهم أبداً !

فإن الرواية التي ذكروها إنما كانت محاورة بين مؤمن الطاق - وهو الأحول - وبين زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) ولم تكن بينه وبين إمام معصوم من آل محمد!

وبذا فإن سؤاله له : ”أنتم أفضل أم الأنبياء“؟
يقصد منه المفاضلة بين الأنبياء وبين أولاد الأئمة (عليهم السلام) لا بينهم وبين الأئمة أنفسهم، وكذا جواب زيد: ”بل الأنبياء“ يقصد منه أن الأنبياء (عليهم السلام) أفضل من أولاد الأئمة فيكونون أفضل منه، أي من زيد.

فأين هذا مما ادّعاه هؤلاء المخالفون الكذبة....؟؟!!!


وإليكِ تمام الرواية التي رواها الكليني رضوان الله تعالى عليه:

”عن أبان قال:
أخبرني الأحول أن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام بعث إليه وهو مستخف قال:
فأتيته فقال لي:
يا أبا جعفر ما تقول ان طرقك طارق منا أتخرج معه؟ قال: فقلت له:
إن كان أباك أو أخاك، خرجت معه قال:
فقال لي: فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معى قال: قلت: لا ما افعل جعلت فداك، قال:
فقال لي: أترغب بنفسك عني؟
قال: قلت له: إنما هي نفس واحدة فان كان لله في الارض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك وان لا تكن لله حجة في الارض فالمتخلف عنك والخارج معك سواء. قال:
فقال لي: يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد، شفقة علي، ولم يشفق علي من حر النار، إذا أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟
فقلت له: جعلت فداك شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك: أن لا تقبله فتدخل النار، وأخبرني أنا، فإن قبلت نجوت، وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار، ثم قلت له:
جعلت فداك أنتم أفضل أم الانبياء؟
قال: بل الانبياء قلت:
يقول يعقوب ليوسف:
يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا، لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك فكذا أبوك كتمك لانه خاف عليك، قال: فقال: أما والله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أُقتل وأُصلب بالكناسة وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي.
فحججت فحدثت أبا عبد الله عليه السلام بمقالة زيد وما قلت له، فقال لي: أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، ولم تترك له مسلكا يسلكه“.
(الكافي للكليني ج1 ص174).




ثانياً ...:


بخصوص أن الأئمة أفضل من الأنبياء ما خلا سيّدهم جميعا وجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله؛ فأمرٌ ثابت بالأدلة والبراهين، ومنها قوله تعالى: ”فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ“.
(آل عمران: 62).

فإنه بقوله سبحانه: ”وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ“ يثبت أن عليا (صلوات الله عليه) أفضل من جميع الأنبياء لأنه نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكون مقامه من مقامه.

ومنها ما رواه الحاكم الحسكاني عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ”بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما في مسجد المدينة وذكر بعض أصحابه الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن لله لواءً من نور، وعمودا من زبرجد، خلقها قبل أن يخلق السماوات بألفي سنة، مكتوب على رداء ذلك اللواء: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، آل محمد خير البرية“. (شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج2 ص470) وبمقتضى ذيله فإن آل محمد (صلوات الله عليهم) خير من الأنبياء (عليهم السلام) لأن الأنبياء من البريّة.

إلى غيرها من الأدلة والبراهين، ودونك حديث الطائر المشهور، ودلالته قاطعة لا تقبل الإنكار أو المكابرة....:

حديث الطائر المشوي
عدد الروايات : (
2 )

مستدرك الحاكم
- كتاب معرفة الصحابة (ر) - ذكر إسلام أمير المؤمنين علي ( ع ) - حديث رقم : ( 4650 )
4625 - حدثني أبو علي الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار و حميد بن يونس بن يعقوب الزيات قالا : ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ثنا أبي ، ثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس ب:
كنت أخدم رسول الله (ص) فقدم لرسول الله (ص) فرخ مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير قال : فقلت اللهم اجعله رجلاً من النصار فجاء علي (ر) فقلت إن رسول الله (ص) على حاجة ثم جاء فقلت إن رسول الله (ص) على حاجة ثم جاء فقال رسول الله (ص) افتح فدخل فقال رسول الله (ص) ما حبسك علي فقال إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلاً من قومي فقال رسول الله : إن الرجل قد يحب قومه ، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه .
و قد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً ثم صحت الرواية ، عن علي ، و أبي سعيد الخدري ، و سفينة و في حديث ثابت البناني عن أنس زيادة ألفاظ .
الرابـــــط هــــــنا




مستدرك الحاكم - كتاب معرفة الصحابة (ر) - ذكر إسلام أمير المؤمنين علي ( ع ) - حديث رقم : ( 4651 )
4626 - كما حدثنا به الثقة المأمون أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني بالكوفة من أصل كتابه ، ثنا عبيد بن كثير العامري ، ثنا عبد الرحمن بن دبيس . و حدثنا أبو القاسم ، ثنا محمد بن عبد الله بن سلي:
أن أنس بن مالك (ر) كان شاكيا فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له فجرى الحديث حتى ذكروا عليا (ع) فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس : من هذا ؟ أقعدوني فأقعدوه فقال : يا إبن الحجاج ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب و الذي بعث محمداً (ص) بالحق لقد كنت خادم رسول الله (ص) بين يديه و كان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله (ص) غلام من أبناء الأنصار فكان ذلك اليوم يومي فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله (ص) بطير فوضعته بين يدي رسول الله (ص) فقال رسول الله (ص) : يا أم أيمن ما هذا الطائر قالت هذا الطائر أصبته فصنعته لك فقال رسول الله (ص) اللهم جئني بأحب خلقك إليك و إلي يأكل معي من هذا الطائر و ضرب الباب فقال رسول الله (ص) : يا أنس انظر من علي الباب قلت اللهم اجعله رجلاً من الأنصار فذهبت فإذا علي بالباب قلت : إن رسول الله (ص) على حاجة فجئت حتى قمت من مقامي فلم ألبث أن ضرب الباب فقال : يا أنس انظر من علي الباب فقلت : اللهم اجعله رجلاً من الأنصار فذهبت فإذا علي بالباب قلت إن رسول الله (ص) على حاجة فجئت حتى قمت مقامي فلم ألبث أن ضرب الباب فقال رسول الله (ص) يا أنس اذهب فادخله فلست بأول رجل أحب قومه ليس هو من الأنصار فذهبت فأدخلته فقال : يا أنس قرب إليه طير قال : فوضعته بين يدي رسول الله (ص) فأكلا جميعاً قال محمد بن الحجاج : يا أنس كان هذا بمحضر منك قال : نعم قال : أعطي بالله عهداً أن لا أنتقص عليا بعد مقامي هذا و لا أعلم أحداً ينتقصه إلا أشنت له وجهه .
الرابـــط هنـــــا



والســـــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة العاشرة   الجمعة أبريل 26, 2013 10:37 pm

{ الشُـــبهة العاشرة }

إن رسول الله قال: ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )
كدليل على أن رسول الله’ لا يمكن أن يهب الزهراء فدك دون بقية بناته....؟!!
ويستدلون بذلك : إن مسلماً روى في صحيحه:
( عن الشعبي عن النعمان بن بشير، قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله’، فانطلق أبي إلى النبي’ على صدقتي، فقال له رسول الله’: أفعلت هذا بولدك كلهم، قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرجع أبي فرد تلك الصدقة )
(صحيح مسلم، ج5 ص66, باب كراهة تفضيل بعض الأبناء في الهبة)

إذن فقول الشيعة بأن فدك وهبها رسول الله’ لأبنته فاطمة يستلزم أنه غير عادل ....؛ لأنه لم يساوي في العطاء بين بناته...؟؟






-- الرد على الشبهة --



أولا ... :

لم يثبت لدينا إن للنبي صلى الله عليه وآله بنات غير الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وكل ما عداها من بنات فهن ربائبه لا من صلبه ولا بناته ولنا أدلتنا على هذه الحقيقة ولها مكان للبحث فيه فليس هنا مكانه .



ثانياً ...:

وتسليماً بالأمر من انهن بناته صلى الله عليه وآله فأيضاً هذه الشبهة باطلة من وجوه عـــــــــدة ومنها .....:

الوجه الأول :

علّق النووي في شرحه لصحيح مسلم على هذا الحديث :
أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض جائز وصحيح، قال:
( وفي هذا الحديث أن هبة بعض الأولاد دون بعض صحيحة ...الخ ) ... فقيد الهبة بكونها صحيحة وجائزة.
(النووي: شرح صحيح مسلم، ج11ص67. الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت)

وهذا الحكم موافق لما تقول به الشيعة, فقد روى الكليني بسند صحيح:
عن سعد الأشعري قال :
( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض، ولده على بعض؟
فقال: نعم، قد فعل ذلك أبو عبد الله عليه السلام نحل محمداً وفعل ذلك أبو الحسن عليه السلام نحل أحمد شيئاً، فقمت أنا به حتى حزته له )
(الكليني: الكافي، ج6 ص51، الناشر: دار الكتب الإسلامية ـ طهران.).




الوجه الثاني :

لو تأملنا في دلالة الحديث الذي رواه مسلم، فهو يتكلم صلى الله عليه وآله في قضية خاصة خارجية وليس حكمها عامّاً ؛ لاسيما أن هناك إصراراً من أمه عمرة بنت رواحة على ذلك تفضيلاً لابنها على أبناء زوجها الآخرين لا لسبب آخر.



الوجه الثالث :

لقد غفل صاحب هذه الشبع=هة عن الكثير مما أختُص بالزهراء عليها السلام من الفضل والمكانة والتفضيل من قبل الله تعالى وعلى لسان رسوله المصطفى صلى الله عليه وآله والذي لاينطق عن الهوى في الكثير والكثير من الأمور الشخصية والخاصة لها صلوات الله عليها ...، فالزهراء هي سيدة نساء العالمين, والزهراء أم أبيها, والزهراء بضعة منه وروحه التي بين جنبيه, ولطالما كانصلى الله عليه وآله يردد قائلاً في حقها : ( فاطمة فداك أبي وأمي ) ، وقال ابن حجر في فتح الباري: أخرج ابن أبي عاصم من حديث ابن عمر أن النبي’ قال لفاطمة فداك أبوك )
(الطحاوي: مشكل الآثار، ج1 ص 48 طبع حيدر آباد الدكن ، محب الدين الطبري ذخائر العقبى، ص36, الناشر: مكتبة القدسي )....


ولطالما كان يقول أيضاً في حقها ومفضلاً لها : ( يا عائشة إني إذا اشتقت إلى الجنة قبلت نحر فاطمة )
( ابن حجر العسقلاني: فتح الباري، ج10ص470, الناشر: دار المعرفةـ بيروت )


فبالله عليك فلماذا لم تعيبوا هذا التفضيل لها بأبي وأمي بضعة المصطفى ولم تعيبوا ألا على تفضيله - منكرين - بإعطائها دون سائر أخواتها - جدلاً - فدكا ً ....!

فلو أعطاها الدنيا بحالها, فلا يعد ذلك ظلماً إطلاقاً, وهل نستكثر أن يهبها قطعة أرض , وما هي قيمة الأرض أمام عطاء فاطمة.



الوجه الرابع :

إن رسول الله’يعلم أن فاطمة عليها السلام هي امتداده فذريته سوف تستمر من نسلها، وهذا كاف أن يوجب إعطاؤها ما يعينها وذريتها من بعده.



الوجه الخامس :

نفس هذا الفرض باطل ـ بعدما تقدم صحة حديث الهبة من رسول الله’ لابنته فاطمة ـ لأننا نعلم بالقطع واليقين أن رسول الله’ صلى الله عليه وآله معصوم من الزلل والخطأ, في أقواله وأفعاله، إذن لا يمكن أن نفرض عدم العدالة في حقه’ فهو مستلزم للهتك والطعن بأفعاله, وهو باطل بالضرورة.





أنتهى

والســــــــــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الحادية عشر   الجمعة أبريل 26, 2013 10:47 pm

{ الشُـــبهة الحادية عشر }


يقول طريد الأزهر " الدمشقية " تعليقاً على حادثة إسقاط المحسن (ع) وهجوم الدار من قبل الأشـــرار :

الفاجعة الحقيقية فاجعة الكذب وارتضاء ما هب ودب صيانة للمذهب.
1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ(مروج الذهب) المتوفى سنة 346 هجرية، وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده، قال في كتابه(إثبات الوصية) عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة: فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه، واستخرجوه كرهاً وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسناً!!
نعم، المسعودي مؤرخ مشهور، ولكنه رافضي. فرافضي لا حجة به عندنا وإن كان مشهوراً. وما يرويه بمنزلة ما يرويه الخميني عندنا. فلا اعتبار بما يرويه.
2ـ ونقل أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل 1/57: وقال النظّام: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها. وكان يصيح [عمر] أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين. انتهى كلام الشهرستاني.
3ـ قال الصفدي في كتاب (الوافي بالوفيات 6/76) في حرف الألف، عند ذكر إبراهيم بن سيّار، المعروف بالنظّام، ونقل كلماته وعقائده، يقول: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها!
نقول : إنّ الشهرستاني يعدد هنا مخازي وضلالات النظام المعتزلي وذكر من بلاياه أنه زعم أن عمر ضرب فاطمة حتى ألقت جنينها. قال الشهرستاني «ثم زاد على خزيه بأن عاب علياً وعبد الله بن مسعود لقولهما أقول برأيي». أرأيتم معشر المسلمين منهج الرافضة في النقل.
كذلك فعل الصفدي في تعداد مخازي عقائد المعتزلة.
الله أكبر. صدق من وصف الرافضة بأنهم نجوا من العقل ومن النقل بأعجوبة. فكانوا بهذه النجاة سالمين...!
(راجع : ما كتبه عبد الرحمن الدمشقية في موقع فيصل النور)







-- الرد على الشبهة --







القـــــــــول:



1ـ إن المسعودي مؤرخ مشهور، ولكنه رافضي. فرافضي لا حجة به عندنا وإن كان مشهوراً. وما يرويه بمنزلة ما يرويه الخميني عندنا. فلا اعتبار بما يرويه.



الجواب:


أولاً: هذه الشبهة كثير ما يرددها القوم، وهي بالحقيقة حجة واهية ضعيفة، يتشبث بها من ينقصه الدليل على إثبات دعواه، وعجزه عن إضعاف حجة الخصم.



فدعواكم أنّ المسعودي رافضي : فلم نجد من وصفه بالرفض، ولو كان كذلك لذكره الذهبي المعروف بتتبعه لأحوال الرجال؛ لا سيما من يُعرف بهذا الوصف، وهذا معلوم عند أهل الفن؛ بل نجد أن الذهبي أثنى عليه، حيث قال في تأريخ الإسلام:


( وهو صاحب مروج الذهب أبو الحسن علي بن الحسين بن علي. من ذرية ابن مسعود رضي الله عنه، وكان إخبارياً علامة )


(الذهبي: تاريخ الإسلام ج25 ص341، والصفدي الوافي بالوفيات ج21 ص6).




إذن فالذهبي مدحه(بالعلامة) وهي صيغة تشير لغزارة علمه وأيضاً تشير إلى مدحه.



وإن كان مرادكم أنّه شيعي؛ فلازم ذلك إخراج جل علمائكم من مذهبكم كشعبة بن الحجاج (ت160هـ) قال الذهبي شعبة بن الحجاج بن الورد، الإمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن [يعني في الرجال وبصره بالحديث ]


( سير أعلام النبلاء: ج7 ص 202 /80 )



فهذا الرجل عدّه ابن قتيبة والشهرستاني من رجال الشيعة ...!


( راجع الشهرستاني: الملل والنحل، ج1 ص 170).



وكذلك سليمان بن مهران (ت 148 هـ ) قال الذهبي : سليمان بن مهران، الإمام شيخ الإسلام، شيخ المقرئين والمحدثين، أبو محمد الأسدي الكاهل، مولاهم الكوفي الحافظ، قال البخاري عن ابن المديني: له نحو ألف وثلاث مئة حديث.


(سير أعلام النبلاء، ج6 ص226 /110)



وهذا الرجل أيضاً عدّه ابن قتيبة والشهرستاني من رجال الشيعة......!!


(الملل والنحل، ج1 ص 170)





وغيرهم من العلماء الذين هم من كبار المذهب السني. فلو كان كل شيعي لا يحتج به للزم إخراجهم من مذهبكم، وهذا لازم لا تلتزمزن به أبـــــــــــداً ........!!!





ثانياً :



قولكم : ولكنه رافضي لا حجة به عندنا ....



لازمه سقوط معظم روايات البخاري ومسلم فإنهما كثير ما يرويان الحديث عن الشيعي الرافضي والشيعي المغالي فعبيد الله بن موسى، وسليمان بن قرم النحوي، وعباد بن يعقوب الرواجني، ووكيع بن الجراح، هؤلاء نماذج عرفوا بالرفض ومع هذا نقل عنهم البخاري ومسلم وقبلت رواياتهم. وكان أحمد بن حنبل يقرّب عبد الرحمن بن صالح ويدنيه مع كونه رافضياً.



وهذا يعقوب بن يوسف المطوعي يقول: ( كان عبد الرحمن بن صالح الأزدي رافضياً، وكان يغشى أحمد بن حنبل، فيقربه ويدنيه، فقيل له: يا أبا عبد الله، عبد الرحمن بن صالح رافضي. فقال: سبحان الله! رجل أحب قوما من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، نقول له: لا تحبهم، هو ثقة )


( تهذيب الكمال، ج17 ص 180، تاريخ بغداد، ج10 ص 262 ).




وأهم من ذلك ما قاله ابن مندة:


( كان أحمد بن حنبل يدل الناس على عبيد الله، وكان معروفاً بالرفض )


(سير أعلام النبلاء، ج9 ص 557 / 215. ).





الملاك في ضعف رواة الشيعة


لوكان تشيّع الراوي ملاكاً وأساساً لضعفه فلابدّ لكم أن تحذفوا كثيراً من الروايات التي نقلتموها في صحاحكم عن الشيعة،ولذهب بذلك جملة كثيرة من الأحاديث والآثار, كما صرّح بذلك الذهبي بقوله:


« فلو ردّ حديث هؤلاء (الرواة الشيعة) لذهب جملة من الآثار النبويّة وهذه مفسدة بيّنة »


( راجعوا ميزان الاعتدال: ج1 ص5؛ تهذيب الكمال: ج32ص8؛ سير أعلام النبلاء: ج1ص59؛ لسان الميزان: ج1ص9).




وقال ابن المديني :


( لو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي يعني التشيع، خربت الكتب.


وتعقبه الخطيب قائلاً : قوله خربت الكتب يعني لذهب الحديث )(الكفاية في علم الدراية: ص157).




وروى الخطيب أيضاً عن محمد بن نعيم الضبّي قال:


>سمعت أبا عبد اللّه محمد بن يعقوب وسئل عن الفضل بن محمد الشعراني، فقال: صدوق في الرواية إلاّ أنّه كان من الغالين في التشيع، قيل له: فقد حدثت عنه في الصحيح؟ فقال: لأنّ كتاب أستاذي ملآن من حديث الشيعة، يعنى مسلم بن الحجاج )


( الكفاية في علم الدراية: ص 159).




قال إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة:


( لولا رجلان من الشيعة، ما صحّ لهم حديث: عباد بن يعقوب، وإبراهيم بن محمد بن ميمون )


( تهذيب التهذيب: ج5 ص96 ترجمة عباد بن يعقوب ).





هذا ناهيك عن مشائخ البخاري من الشيعة فهل يعلم هذا الدمشقية هذه الحقيقة أم لا .....؟!!!



فالبخاري قد أخذ عن جمع من الشيعة، وروى عنهم في صحيحه. وإليك أسماء بعضهم:


1 ـ إسماعيل بن أبان الورّاق.


2 ـ جرير بن عبد الحميد.


3 ـ خالد بن مخلد القطواني.


4 ـ سعيد بن عمرو بن أشوع.


5 ـ سعيد بن كثير بن عفير.


6 ـ سعيد بن محمد بن سعد الجرمي.


7 ـ عبد الرزاق بن همام الصنعاني.


8 ـ عبد الله بن موسى العبسي.


9 ـ علي بن الجعد المتوفى.


10 ـ الفضل بن دكين أبو نعيم.


11 ـ مالك بن إسماعيل أبو غسان.


12 ـ هشام بن عمّار.


13 ـ عبيد اللّه أبو محمد العبسي.





وهذا أبو حنيفة قد تتلمّذ على عدّة من رجال الشيعة منهم:


1ـ إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي.


2ـ أحلج الكندي.


3ـ حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى بن قيس الكوفى.


4ـ جابر بن يزيد بن الحارث الجعفى الكوفي.


5ـ سلمة بن كهيل الحضرمي.


6ـ عطية العوفى.


7ـ مخول بن راشد النهدى.


8ـ المنهال بن عمر الكوفي التابعي.


9ـ عدي بن ثابت الأنصارى.


10ـ زبيد بن الحارث اليامي.





وهذا الإمام أحمد بن حنبل قد تتلمذ على جمع من علماء الشيعة وروى عنهم:


1 ـ إسماعيل بن أبان الأزدي أبو إسحاق الكوفى.


2ـ إسحاق بن منصور السلوى الكوفي.


3ـ تليد بن سليمان المحاربى أبو سليمان الكوفي.


4ـ الحسين بن الحسن الفزارى الأشقر الكوفي.


5ـ خالد بن مخلد القطراني أبو الهيثم.


6ـ سعيد بن خيثم بن رشد الهلالي أبو معمر الكوفي.


7ـ عبد اللّه بن داود أبو عبد الرحمن الهمدانى.


8ـ عبيد اللّه بن موسى العبسي أبو محمد الكوفي.


9ـ عبد الرزاق بن همام الصنعاني.


10ـ عباد بن العوام بن عمر الواسطى.


11ـ محمد بن فضيل بن غزوان الضبي.


12ـ عائذ بن حبى الملاح الكوفى.


13ـ علي بن غراب الفزارى أبو الحسن الكوفي.


14ـ علي بن هاشم العابدي.


15ـ علي الجعد أبو الحسن الهاشمي.





إذن مما تقدم تبين أنّ هذه الشبهة واهية وضعيفة.





أنتهى



والســــــــــــــــــــلام



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الثانية عشر   الجمعة أبريل 26, 2013 10:50 pm

{ الشُـــبهة الثانية عشر }


ما هي علة عدم ذكر الإمام علي بالإمامة بالأسم في القرآن الكريم ؟
وهل هي فعلاً الخوف من ان يقوم - كما تدعون - بعض الصحابة المعروفون بتغييره فيطرأ تحريف في القرآن ؟
وبالنظر للآية ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) الا يستطيع الرب الجليل ان يحفظ كتابة اذا ذكر الإمام بالأسم ؟

----------------------------




-- الرد على الشبهة --




أولاً ....

نعم يستطيع المولى سبحانه أن يحفظ كتابه من التحريف اذا ذكر اسم الإمام علي (عليه السلام) بالاسم فيه فهو سبحانه على كل شيء قدير وقد شاءت ارادة المولى ان تكون إمامته (عليه السلام) هي محل التمحيص والابتلاء للأمة بعد نبيّها (صلى الله عليه وآله) ولذا كان حب الامام (عليه السلام) وبغضه في حياة النبي(صلى الله عليه وآله) وكذلك بعدها علامة فارقة في بيان المؤمنين من المنافقين في الأمة كما تشهد له النصوص.




ثانياً ....

نحن لا نقول ان العلة التامة لعدم ذكر اسم الامام (عليه السلام) في القرآن هي الخشية من تحريفه, ولكن هذه الاستفادة ـ وهي راجحه ـ تمت بلحاظ ما ثبت من وقوع الحرق والحذف والتضييف والكذب والوضع والتدليس على السنة النبوية الشريفة لما ورد فيها من ذكر فضائل علي (عليه السلام) وأهل بيته وبيان حقّهم, وما زال هذا الامر قائماً على قدم وساق في كل مجال فكري يبيّن فيه حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) للناس, والشواهد على ذلك كثيرة يمكن للمتتبع ملاحظتها في نشاطات المخالفين لأهل البيت(عليهم السلام).
ولكن قد يكون المولى سبحانه لم يذكر اسم علي(عليه السلام) ليترك المجال للنبي(صلى الله عليه وآله) ليقوم بهذا الدور ليعلم المولى سبحانه من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه.....

ويمكن لنا في هذا الباب ان نذكر هذه الرواية التي رواها الكليني في الكافي عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)) فقال: نزلت في علي بن ابي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام), فقلت له: إن الناس يقولون: فما له لم يسم علياً وأهل بيته (عليهم السلام) في كتاب الله عز وجل؟ قال: قولوا لهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً, حتى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسر ذلك لهم... ونزلت (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه (الكافي 1/286) باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الائمة عليهم السلام واحداً واحداً)




والســـــــــــــــــــلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الثالثة عشر   الجمعة أبريل 26, 2013 10:52 pm

{ الشُـــبهة الثالثة عــــــشر }



يقول عثمان الخميس:
(والعجيب.. أن مِمَّن قتِل بين يدي الحسين بن علي رضي الله عنه أبو بكر بن علي وعثمان بن علي وأبو بكر بن الحسن ولا تَجِد لَهم ذِكرًا عندما تسمع أشرطة الشيعة وتقرأ كتبهم التي ألِّفَت في مقتل الحسين حتى لا يُقال إن علي بن أبِي طالب سَمَّى أولاده بأسماء أبِي بكر وعمر وعثمان أو أن الحسين سَمَّى على اسم أبِي بكر وهذا أمر عجيب جدًّا منهم) ، أي مِن الشيعة .

(عثمان الخميس: حقبة من التاريخ ـ 114)






-- الرد على الشبهة --



يبدو أن الكذب والتدليس، والتحريف والتلبيس، من العادات المتأصلة في عثمان الخميس ، كما يبدو أنه لَم يطَّلع على الكتب التي صنفها علماء الشيعة حول سيرة الحسين عليه السلام ومقتله، ولَم يسمع الأشرطة التي تتضمن صفة مقتل الحسين عليه السلام وأهله، ولو أنه قرأ واستمع لَمَا ادَّعَى ادعاءه الفاسد، ولِهذا ندعوه إلى مطالعة كتب الشيعة التي تذكر استشهاد أبِي بكر وعثمان ابنَي الإمام علي بن أبِي طالب عليه السلام، وأبِي بكر بن الإمام الحسن عليه السلام...


ومِن هذه المؤلفات:

> كتاب " الإرشاد " للشيخ المفيد عليه الرحمة
> وكتاب " منتهى الآمال " للشيخ عباس القمي
> وكتاب " مقتل الإمام الحسين " للشيخ عبد الزهراء الكعبي
> وكتاب " مصائب آل مُحمد " للشيخ محمد الاشتهاردي
> وكتاب " مقتل الحسين " للسيد عبد الرزاق المقرَّم
> وكتاب " معالِم المدرستين " للسيد مرتضى العسكري
وغير هذه الكتب.


كما أن اللازم على المدعو عثمان الخميس أن يفهم جيِّدًا بأن ما نسبه إلى الشيعة يضحك المجانين، لأن الشيعة تعلَّموا من أئمتهم عليهم السلام أنَّ العداء ليس للأسماء والألقاب، وإنما للفِكر المنحرف، والمعتقد الباطل، والسلوك الضال.
فالعجيب ليس ما ذكَرَه، إنما العجيب هو أن يُصبِح الجَاهِل عثمان الخميس " عالِمًا "، ويكون له أتباع وأنصار، فإن كان عالم القوم أمثال الخميس فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإلى الله المشتكَى .





والســـــــــــــــــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
Admin
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الشبهة الرابعة عشر   الجمعة أبريل 26, 2013 10:55 pm

{ الشُـــبهة الرابعة عــــــشر }





يقال أن الحر العاملي قال في وسائل الشيعة (30/260) :
" الحديث الصحيح هو ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات .
ثم قال : وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق !!
لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا !!
وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا !! .




-- الرد على الشبهة --




اعلم أن في هذا النقل تدليس و تحريف , و حتى يتضح لك الحق إليك ما قاله الشيخ الحر العاملي ج 30 ص 251 :

(( ... في ذكر الاستدلال على صحة أحاديث الكتب التي نقلنا منها هذا الكتاب وأمثالها تفصيلا ، ووجوب العمل بها فقد عرفت الدليل على ذلك إجمالا.

ويظهر من ذلك ضعف الاصطلاح الجديد على تقسيم الحديث إلى صحيح ، وحسن ، وموثق ، وضعيف ، الذي تجدد في زمن العلامة ، وشيخه أحمد ابن طاووس . والذي يدل على ذلك وجوه .... )) .


إلى أن قال ص 260 :

((... بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق لأن الصحيح - عندهم - : ( ما رواه العدل ، الإمامي ، الضابط ، في جميع الطبقات ) . ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة ، إلا نادراً ، وإنما نصوا على التوثيق ، وهو لا يستلزم العدالة قطعا بل بينهما عموم من وجه ، كما صرح به الشهيد الثاني وغيره .....)).


و بذلك يتضح أن الشيخ الحر العاملي يرى صحة أحاديث الكتب التي اعتمد عليها و وجوب العمل بها , و لكنه يعترض على الشرائط التي ذكرها بعض العلماء للحديث الصحيح .


بعبارة أخرى وتوضـــــيحاً للرد :



لو سألنا الشيخ الحر :


هل نعمل بهذه الأحاديث ؟

سيقول نعم يجب العمل به . و لكن تعريفكم للحديث الصحيح فيه خطأ . فهو خلاف في المصطلح و حدوده , كما أن هناك خلاف في مصطلح الحديث الصحيح عند أهل السنة .
قال الذهبي ( الحديث الصحيح : هو ما دار على عدل متقن، واتصل سنده، فإن كان مرسلا ففي الاحتجاج به اختلاف، وزاد أهل الحديث سلامته من الشذوذ والعلة، وفيه نظر على مقتضى نظر الفقهاء ؛ فإن كثيرا من العلل يأبونها، فالمجمع على صحته إذن: المتصل السالم من الشذوذ والعلة، وأن يكون رواته ذوي ضبط وعدالة وعدم تدليس) .





والســـــــــــــــــــــلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aaltharatalhussein.forumarabia.com
 
باب الردود على الشبهات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
يالثارات الحســـــــــين :: الفئة الثانية ( المنتديات العقائدية ) :: منتدى الشبهات والردود-
انتقل الى: